وقد أفرد بعضُ الْأدباء من شعره شيئًا حسنًا، وكان قد وُلِّي حِسْبَةَ بغداد، وكان إذا مدح أحدًا فكأنّما قد هجاه فِي شعره فِي الركاكة.

وكان غاليا فِي التشيُّع. ومن شعره.

نَمَّت بسري فِي الهَوَى أَدْمُعي ... ودَلَّت الواشي عَلَى موضِعي

يا معشَرَ العشّاق إن كنتمُ ... مثلي وفي حالي فموتوا معي [1]

وله:

قَالُوا غدًا [2] العيد فاستبشر بِهِ فَرَحًا ... فقلت: ما لي وما للعيد والفَرَحِ

قد كان ذا والنَّوى لم تمس [3] نازلةً ... بعَقْوَتي وغُراب البَيْن لم يَصِحِ

أيام لم يحترم قربي الشباب [4] ولم ... يغد الشباب [5] عَلَى بابي [6] ولم يَرُح

وطائرٌ ناح فِي صحراء [7] موُنِقَةٍ ... عَلَى شَفَا جدْوَلٍ بالعُشْبِ مُتَّشح

بكّى وناح ولولا أَنَّهُ شَجَن ... بشجو قلبي المُعَنَّى فيك لم يَنُحِ

بيني وبينك عهد [8] لَيْسَ تخلفه [9] ... بعد المزار ووعد [10] غير مُطَّرح

وما ذكرتك، والأقداح دائرة ... إلا مزجت بدمعي باكيا قدحي

ولا سَمِعْتُ بضربٍ فِيهِ ذِكْر هوًى [11] ... إلا غصبت [12] عليه كلّ مقترح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015