[حوادث] سنة تسع وتسعين وثلاثمائة

وفي شعبان عصفت ريح شديدة بالعراق، وألقت رملا أحمر بالطُّرُق والبيوت [1] .

وفيها عُزِل أَبُو عَمْرو [2] قاضي القُضاة، ووُلِّي القضاءَ أَبُو الْحَسَن بْن أَبِي الشّوارب، فَقَالَ العُصْفُرِي الشّاعر:

عندي حديثٌ ظريفٌ ... بِمِثْلِهِ يُتَغَنَّى

من قاضيين يُعَزَّى ... هذا وهذا يُهَنّا

هذا يَقُولُ: أَكْرَهُونا ... وذا يَقُولُ: اسْتَرَحْنَا

ويكذِبان جميعًا [3] ... ومَن يُصَدَّقُ مِنّا [4]

ورجع الرَّكْبُ العراقي خوفًا من ابن الجرّاح الطّائي، فدخلوا بغدادَ يوم عَرَفة، وخرج بنو رعب [5] الهلاليّون، وهم ستّمائة، عَلَى رَكْب البصْرة، فأخذوا منهم بما قيمته ألف ألف دينار. كذا نقل ابن الْجَوْزِي فِي مُنْتَظَمِه [6] .

وفيها وُلّى دمشقَ أَبُو الْحَسَن حامد بْن ملهم للحاكم، بعد عليّ بْن جَعْفَر بْن فلاح، فوليها سنة وأشهرًا، ثم عُزِلَ، وكان جوادًا ممدّحا، وولّى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015