زكريّا قَالَ: حججتُ، فكنت بمِنَى، فسمعت مناديا ينادي: يا أَبَا الفرج.
فقلت: لعله يريدني، ثم نادى: يا أَبَا الفرج المُعَافَى. فَهَمَمْتُ أناجيه، ثم رجع فنادى: يا أَبَا الفرج المُعَافَى النَّهْرُوَاني، فقلت: ولم أشك أَنَّهُ يناديني، ها أنا ذا، فما تريد؟ قال: لعلّك من نهراوان الشرق [1] ؟ قلت: نعم. قَالَ: نَحْنُ نريد نَهْرُوان الغرب، قَالَ: فعجبت من هذا الاتّفاق، وعلمت أنّ بالمغرب مكانا يسمّى النّهروان.
توفّى المعافى بالنَهْرُوان فِي ذي الحجّة، وله خمسٌ وثمانون سنة.
ناجية بْن مُحَمَّد [2] ، أَبُو الْحَسَن الكاتب.
عَنِ ابن الْأنباريّ، والمَحَامِلي، وجماعة.
وعنه العتيقي، والتنوخي.
وثّقه الخطيب.
يحيى بْن منصور، أَبُو سَعِيد البوسنجي الفقيه، سَمِعَ بنيسابُور مُحَمَّد ابن الْحُسَيْن القطَّان، وغيره.
رَوَى عَنْهُ جمال الْإسلام أبو الحسن الداوديّ، وتوفّى في ذي الحجة.
وَهْب بْن مُحَمَّد بْن محمود [3] بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو الحزم القُرْطُبي. سَمِعَ من قاسم بن أصبغ، ووهب بن مسرة، وكان حافظًا للرأي، مشاورًا فِي الْأحكام فِي أيام ابن السليم، فلما وُلّي القضاء مُحَمَّد بْن يَبْقَى ترك مشاورته، وكان شيخًا صالحًا كثير الصلاة، مواظبًا للجامع، يُقرئ الفقه ويفتي.
تُوُفِّي فِي رمضان.
يحيى بْن مُحَمَّد بْن يوسف [4] ، أَبُو زكريّا الْأشعري القُرْطُبي المعروف بابن الجباني [5] .