برجوان [1] الأستاذ، من كباب خُدّام الحاكم ومُدبِّرِي دولته، وإليه تُنْسَب جادَّة برجوان بالقاهرة.
قتله الحاكم فِي نصف جُمادى الْأولى. أمر زَيْدان الصَّقْلَبيّ صاحب المِظَلَّة فضربه بسكِّين، فقتله صبْرًا. ثم إنّ الحاكم قتل زَيْدان فِي سنة ثلاثٍ وتسعين.
جيش [2] بْن محمد بن صمصامة، أمير دمشق، القائد أَبُو الفتح، وَلِيَها من قِبَل خاله أَبِي محمود الكُتَاميّ سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، ووَلِيهَا سنة سبعين، بعد موت خاله، ثم عُزِل بعد سنتين، ثم وُلّي دمشق سنة تسعٍ وثمانين، إلى أن مات جيش.
وكان جبارًا ظالم سفاكًا للدماء، أَخَّاذًا للأموال، وكَثُرَ ابتهال أهل دمشق إلى اللَّه فِي هلاكه، حتى هلك بالْجُذام فِي ربيع الآخر سنة تسعين.
وكان الْأستاذ بَرْجَوَان مدبّر دولة [3] الحاكم قد جهّز القائد جيش بْن مُحَمَّد فِي عسكر، وأمره عَلَى الشام، فنزل الرَّمْلَةَ، فسار إلى خدمته نُوَّاب الشام وخدموه، وقبض عَلَى سُلَيْمَان بْن فلاح قبْضًا جميلا، ونَفَّذ عسكرًا لمنازلة [4] صور، وكان أهلها قد عصوا وأمّروا عليهم رجلا يُعْرف بالعَلاقة الملاح، وجُهِّز أسطولان فِي البحر إليها، فاستنجد العلاقة بالرّوم، فبعث إِلَيْهِ «بسيل» الملك عدّة مراكب، فالتقى الْأسطولان، وظفر المصريّون بالرّوم،