أَبُوهُ من كبار تجار [1] إصبهان، فسكن نيسابُور، فتفقّه [عَلَى] [2] أَبِي [3] مُحَمَّد عَلِيّ بْن الْحَسَن البيهقي، وأخذ علم الكلام، وسمع أَبَا حامد بْن الشرفي ومكّي بْن عَبْدان، وارتحل إلى أَبِي عَلِيّ بْن أَبِي هُرَيْرَةَ.

وعاش ثلاثًا وثمانين سنة، وصلّى عَلَيْهِ الفقيه أَبُو بَكْر بْن فُورَك.

رَوَى: عَنْهُ الحاكم وأهل نيسابُور.

عَبْد اللَّه بْن أَبِي زيد [4] الفقيه القيرواني، أَبُو مُحَمَّد شيخ المالكية بالمغرب. اسم أَبِيهِ عَبْد الرَّحْمَن، وكان أَبُو مُحَمَّد قد جمع مذهب مالك، وشرح أقواله، كَانَ واسع، العلم، كثير الحِفْظ، ذا صَلاح وورع.

وعنه قَالَ القاضي عِيَاض: حاز رئاسة الدين والدنيا، ورُحِل إِلَيْهِ من الْأقطار، ونخب أصحابه، وكثر الْأخذون عَنْهُ. وهو الَّذِي لخّص المذهب، وملا البلاد من تواليفه.

تفقّه بفقهاء بلده، وعوّل عَلَى أَبِي بَكْر بْن اللَّبّاد، وأخذ عَنْ مُحَمَّد بْن مسرور الحجَّام، والغسال، فسمع من أَبِي سَعِيد بْن الْأعْرابي، ومُحَمَّد بْن الفتح، والْحَسَن بْن نصر السُّوسي، ودرّاس بْن إِسْمَاعِيل.

سَمِعَ منه خلق كثير من جميع الْأفاق، منهم: الفقيه عَبْد الرحيم بْن العجوز السَّبْتي، والفقيه عَبْد اللَّه بْن غالب السَّبْتي، وعَبْد اللَّه بْن الوليد بْن سعد الْأنْصَارِيّ، وَأَبُو بَكْر أحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الخَوْلاني القيرواني، وخلق سواهم من علماء المغرب.

وكان يُسمَّى «مالكًا الصغير» ، وصنّف كتاب «النّوادر والزّيادات» نحو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015