وقَالَ أَبُو القاسم الْأزهري: كنت أحضر عند ابن بكير، وبين يديه أجزاء، فأنظر فيها، فيقول لي: أيما أحب إليك، تذكرني متن ما تريد من هذه الْأجزاء، حتى أخبرك بإسناده، أو تذكر إسناده حتى أذكّرك بمتنه؟ فكنت أذكر المُتُون، فيحدثني بالأسانيد كما هِيَ حفظًا منه، وفعلت هذا معه مرارًا كثيرة، وكان ثقة، لكنهم حسدوه، وتكلموا فيه.

قال الخطيب: قَالَ ابن أَبِي الفوارس: كَانَ يتساهل فِي الحديث ويُلْحِق فِي أُصول الشيوخ ما ليس منها، ويصل المقاطيع. ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتُوُفِّي فِي ربيع الآخر، رحمه اللَّه.

حمد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم [1] بْن خطاب، الْإمَام، أَبُو سُلَيْمَان الخطّابي البُسْتي الفقيه الْأديب، مصنف كتاب «مَعَالم السُّنَن» ، وكتاب «أسماء اللَّه الحُسْنَى» وكتاب «الغنية عن الكلام وأهله» ، وكتاب «العزلة» ، وغير ذلك من التصانيف.

سَمِعَ: أَبَا سَعِيد بْن الْأعْرابي بمكّة، وأبا بكر بن داسة بالبصرة، وإِسْمَاعِيل الصّفّار ببغداد، أَبَا الْعَبَّاس الْأصمّ بنيسابُور وطبقتهم. وأقام بنيسابور مدَّةً يصنّف ويفيد.

رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحاكم، والشيخ أبو حامد الأسفرايني، وَأَبُو نصر مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن سُلَيْمَان البلخي الغزنوي [2] المقرئ [و] على بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015