أخذ عنه القاضي أبو محمد الأَكْفاني وغيره.
إسحاق بن إبراهيم [1] ، العَلامة الفارابي اللُّغوي.
صنّف كتاب «ديوان الأدب» في اللّغة. كان من كبار أئمّة هذا الفنّ، وهو معاصر الأَزهريّ صاحب «التهذيب» . سافر الكثير، ورحل [إلى] اليمن، فعزم فُضَلاؤها على قراءة ديوان الأدب عليه، فَبَغَتَهُ الأَجَلُ قبل ذلك.
وهو خال ابن نصر الْجَوْهَري [2] صاحب «الصِّحاح» . وهما تُرْكِيّان، قاما بضبْط لسان العرب قيامًا لم تنهض به العرب العَرْباء.
وكان الْجَوْهَرِي من أبدع أهل زمانه كتابةً، فنسخ في سنة ثمانٍ وثمانين وثلاثمائة نسخة بديوان الأدب.
وفيه يقول بعض الشعراء:
كتاب ديوان العرب ... أحلى جَنًا من الضَّرَبْ
أَوْدَعَهُ مُنْشِئُه ... أَكْثَرَ ألفاظِ العَرَب
ما ضَرَّ مَن يُحْسِنُه ... خُمُولُ ذِكْرٍ في النَّسَب
وللفارابي من الكتب أيضًا كتاب «بيان الإعراب» وكتاب «شرح أدب الكاتب» .
توفّي بزبيد في هذه الحدود أو بعدها، رحمه الله.
إسماعيل بن علي بن محمد [3] ، أبو الطّيّب الفحّام، بغداديّ جليل.
وثّقه البَرْقاني.
سمع: ابن ناجية، وأبا يعلى المَوْصِلي، وابن ذَرِيحْ، وطبقتهم.
وعنه: البَرْقَاني، وأبو العلاء الواسطي القاضي، ومحمد بن عمر بن بكير، وغيرهم.