يأخذ عن ابن دُرَيْدٍ تَديُّنًا لأنّه قال: دخلت داره غير مرّة فألفيته على كرسيّه سكرانًا [1] .

أخذ عنه: أبو عبيد الهَرَوِي صاحب الغريبين، وحدّث عنه أبو يعقوب القَرّاب، وأبو ذرّ عبد بن أحمد، وأبو عثمان سعيد القرشي، وأبو الحسين الباشاني، وغيرهم.

وكان بارعًا في المذهب، ثقةً ورِعًا فاضلًا. وقيل إنّه أُسِر فوجدوا بخطّه قال: امتُحنتُ بالأسر سنة عارَضَتُ القرامطة الحاجّ بالهَبِير [2] ، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربا نشئوا بالبادية يبتغون مساقط الغَيْثِ أَيام النَّجْع، ويرجعون إلى إعداد المياه في محاضرهم زمن القَيْظ، ويتكلّمون بطباعهم البدويّة، ولا يكاد يوجد في منطقهم لحن، أو خطأ فاحش، فبقيت في أسْرهم دهرا طويلا، وكنّا نشتّي بالدّهناء [3] ، ونرتبع بالصّمّان [4] ، وأسندت منهم ألفاظًا جَمّة.

صنّف كتاب «تهذيب اللُّغة» في عشْرِ مجلّدات، وكتاب «التقريب في التفسير» وكتاب «تفسير ألفاظ كتاب المُزَني» وكتاب «عِلَل القراءات» وكتاب «الروح وما ورد فيها من الكتاب والسنه» وكتاب «تفسير الأسماء الحُسْنَى» وكتاب «الردّ على اللّيث» وكتاب «تفسير إصلاح المنطق» وكتاب «تفسير السّبع الطّوال [5] » وكتاب «تفسير ديوان أبي تمّام» ، وله سوى ذلك من المصنّفات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015