كان لي قُفْلٌ ولا مفتاح، ولا صَرَرْتُ على فضّة ولا ذهب قطّ.
وسمعته يُسأَل عن التّصوُّف فقال: الإعراض عن الاعتراض [1] .
وسمعته يقول: من قال لشيخه: «لِمَ» ، لا يفلح أبدًا [2] .
وقد حضر أبو القاسم النَّصْراباذي وجماعة، وحضر قوّال، فكان فيما عني به، هذا:
جعلت تَنَزّهي نظري إليكا.
فقال النَّصراباذي: «جعلت» ، فقال أبو سهل: بل جعلتُ، فرأينا النّصراباذاي ألْطَفَ قولا منه في ذلك، فرأى ذلك فينا، فقال: ما لنا وللتفرقة، أليس يمين الجمع أحقّ؟ فسكت النَّصْراباذي ومن حضر.
وقال لي أبو سهل: أقمت ببغداد سبع سنين، فما مرّت بي جمعة إلّا ولي علي الشّبلي وقفة أبو سؤال، ودخل الشِّبْلِيُّ على أبي إسحاق المَرْوَزي فرآني عنده، فقال: ذا المجنون من أصحابك؟ [قال] : لا بل من أصحابنا.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بن تاج الأُمَنَاءِ، أنا محمد بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي الْقَاسِمِ الشِّعْرِيِّ أَخْبَرَتْهُ.
(ح) [3] وَأَنَا أَبُو الْفَضْلِ، أَنَّهَا كَتَبَتْ إِلَيْهِ تُخْبِرُهُ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ أَخْبَرَهَا، نا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ، ثنا أَبُو سَهْلٍ محمد بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَنَفِيُّ إِمْلاءً، ثنا أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ، نا مَالِكٌ، عَنْ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ، وَالْكَافِرُ يأكل في سبعة أمعاء» [4] .