بعث إليه الطائع [هديّة] [1] فيها غلالة قصب، وصينيّة [2] ذهب خرداذي [3] بلّوْر [4] فيه شراب، وعلى فم الخرداذي [5] خرقة حرير مختومة وكأس بلّور [6] ، وأشياء من هذا الفنّ، فجاء من الغد أبو نصر الخازن ومعه من الأموال نحو ما ذكر في دخوله الأول في السنة الماضية.
ولما عاد عضُدُ الدولة [7] جلس للهناء، فقال أبو إسحاق الصابي قصيدة منها:
يا عضد الدّولة الّذي علقت ... يداه من فخره بأعرقهْ
يفتخر النّعل [8] تحت أَخْمَصِهِ ... فكيف بالتّاجِ فوق مَفْرِقهُ [9]
وفيها تزوج الطائع للَّه ببنت عضُدُ الدولة على مائة ألف دينار، وكان الوكيل عن عضُدُ الدّولة أبو علي الفارسي النّحوي، والذي خطب القاضي أبو علي المُحَسّن بن علي التّنوخي [10] .
وفي هذا الوقت كان قسّام متغلّبًا على دمشق كما هو مذكور في ترجمته.