فيها جاء الخبر بهلاك أبي يعقوب يوسف بن الجنابي القُرْمُطيّ صاحب هجر، فأُغلِقَت أسواق الكوفة ثلاثة أيام [1] ، وكان موازرًا لعَضُد الدولة.
وفيها عبر عزّ الدولة إلى الجانب الغربي على جسر عمله ودخل إلى قطربُّل [2] وتفرّق عنه الديلم، ودخل أوائل أصحاب عَضُد الدولة بغداد، وخرج يتلقّاه، وضُربت له القباب المزيَّنة، ودخل البلد. ثم إنّه خرج لقتال عزّ الدولة، فالتقوا، فأخِذ عزّ الدولة أسيرًا، وقتله بعد ذلك [3] .
وخلع الطائع على عَضُد الدولة خلع السلطنة وتوّجه بتاج مجوهر، وطوّقه، وسَوّره، وقلّده سيفًا، وعقد له لواءين بيده، أحدهما مُفضّض على رسم الأمراء، والآخر مُذَهّب على رسم وُلاةِ العهود، ولم يعقد هذا اللواء الثاني لغيرة قبله، ولقّبه تاج المِلّة، وكُتب له عهد بحضرته وقرئ بحضرته، ولم تجر العادة بذلك، إنّما كان يدفع العهد إلى الوُلاة بحضرة أمير المؤمنين، فإذا أخذه قال أمير المؤمنين: هذا عهدي إليك فاعْمل به، وبعث إليه الطائع