[حوادث] سنة اثنتين وستين وثلاثمائة

فيها حشدت الروم، لعنها الله، وأقبلوا في عدد وعُدَّةٍ، فأخذوا نصيبيّن واستباحوا، وقتلوا، وأسروا.

وقدم بغداد من نجا منهم، فاستنفروا الناس في الجوامع وكسروا المنابر، ومنعوا الخطبة، وحاولوا الهجوم على الخليفة المطيع، واقتلعوا بعض شبابيك دار الخلافة حتى غُلّقتْ أبوابها، ورماهم الغلمان بالنَّشّاب من الرّواشِن، وخاطبوا الخليفة بالتعنيف وبأنّه عاجز عمّا أوجبه الله عليه من حماية حَوْزَة الإسلام، وأفحشوا القول.

ووافق ذلك غيبة الملك عزّ الدولة في الكوفة للزيارة، فخرج إليه أهل العقل والدين من بغداد، وفيهم الإمام أبو بكر الرازي الفقيه [1] ، وأبو الحسن علي بن عيسى النحوي [2] ، وأبو القاسم الداركي [3] ، وابن الدقّاق [4] الفقيه، وشكوا إليه ما دَهَمَ الإسلام من هذه الحادثة العظمى، فوعدهم بالغزو، ونادى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015