للمطيع للَّه، وذلك في ذي الحجّة سنة تسعٍ وخمسين، واستفحل أمره ونفى عن دمشق أميرها إقبال نائب شمَّول الكافوري، فلم يلبث إلّا أيّاما حتى جاء عسكر المصريين وقاتلوا أهل دمشق، وقُتل منهم جماعة، ثم هرب أبو القاسم الشريف في الليل، فصالح أهل البلد، وطلب أبو القاسم البرّيّة يريد بغداد فلحقه ابن عليان العدوي فأسره عند تَدْمُر وجابه، فَشَهَّرَه جعفر بن فلاح في عسكره على جمل، وذلك في المحرَّم سنة ستّين وسيّره إلى مصر.
قال ابن عساكر: قرأت بخط عبد الوهاب [إنّ] [1] أبا [2] جعفر بن فلاح وعد لمن جاء بالشريف ابن أبي يَعْلى بمائة ألف دِرْهم، فجيء به، ففرح، وطيف به على جمل، وعلى رأسه قَلَنْسُوَة يَهُوديّ، وفي لِحْيَيْه ريش، وبيده قصبة، ثمّ لان له ابن فلاح وقال: لأَكاتِبَنَّ مولانا بما يَسُرُّك. وأيش حَمَلّكَ على الخروج عن الطّاعة؟ قال: القضاء والقدر، وأغلظ لبني عدِيّ الذين جاءوا به وقال: غدرتم بالرجل، ففرح أكثر الناس بهذا، ودعوا بالخلاص لابن أبي يعلى لحِلْمه وَكَرَمِهِ وجُوده.
أحمد بن إبراهيم بن جعفر أبو بكر العطّار، شيخ معمَّر.
سمع: محمد بن يونس الكُدَيْمي، وغيره.
وعنه: أبو نُعَيم الحافظ.
أحمد بن إبراهيم بن محمد [3] أبو العباس الكِنْدي البغدادي، نزيل مكة.
حدّث عن: يوسف القاضي، ومحمد بن جرير الطّبري، والخرائطي.