كان آية في الترسُّل والإنشاء، وكان متفلسفًا مُتَّهمًا برأي الأوائل، حتى كان يُسمّى الجاحظ الثاني، وكان يقال: بدأت الكتابة بعبد الحميد وخُتمت بابن العميد [1] .
وقد مدحه المتنّبي وغيره وأعطى المتنّبي ثلاثة آلاف دينار.
وقيل كان مع فنونه لا يدري الشَّرْع، فإذا تكلّم أحد [2] بحضرته في أمر الدين شُقّ عليه وخنس، ثم قطع على المتكلّم فيه.
وكان قد ألفّ كتابًا سماه «الخَلْق والخُلُق» فلم يُبَيّضه، ولم يكن الكتاب بذاك، ولكن جعس الرؤساء خُبيص وصُنان الأغنياء نَدّ [3] . وتوفي بالرّيّ.
وكان الصّاحب بن عبّاد [4] يلزمه ويصحبه، فلذلك قيل له: الصّاحب، وأقام في الوزارة ابنّ بعده سنة ستّين وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين [5] .
محمد بن الحسين بن عبد الله [6] أبو بكر الآجُرّي [7] ، مصنّف «الشريعة» في مجلّدين.