ولي الحُكم عشرة أعوام وكان يثّبت في أحكامه.
وكان أمير الأندلس النّاصر لدين الله يحترمه ويجلّه.
وسمع النّاسُ منه كثيرًا.
مات رحمه الله في جُمَادَى الأولى، وكان من أوعية العلم.
158- أحمد بن جعفر بن موسى بْن يحيى بْن خَالِد بْن بَرْمَك [1] .
أبو الحسن البرمكيّ جحظة النّديم.
كان أديبا بارعا إخباريًا متصرفًا في فنون العلم.
وكان مقدَّمًا في صناعة الغناء. له أخبار ونوادر.
وعاش مائة سنة، والأصحّ أنه عاش ستّا وتسعين سنة. جمَع أبو نَصْر بن المَرْزُبان أخباره وأشعاره.
له:
أصبحتُ بين معاشر هجروا النَّدى [2] ... وتقبّلوا الأخلاقَ مِن أسلافهمْ
قوم أحاول بذْلهم [3] فكأنّما ... حاولتُ نَتْفَ الشَّعْر من آنافهم
هات اسقنيها بالكبير وغَنِّني ... «ذَهب الّذين يُعاش في أكنافِهمْ [4] »