وقال شيخنا الدِّمْيَاطي [2] فِي «السِّيرة» لَهُ: كَانَ سِيمَا الملائكة يوم حُنَين عمائم حُمْرًا قد أَرْخَوها بين أكتافهم [3] .
وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قتل قتيلا عَلَيْهِ بيِّنة فله سلَبه» [4] . وأمر بطلب العدوّ. فانتهى بعضهم إلى الطّائف، وبعضهم نحو نَخلة [5] ، وَوَجَّه قوم منهم إلى أَوْطاس. فعقد النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي عامر الأَشْعَري لواءً ووجّهه فِي طلبهم، وكان معه سَلَمَةُ بْن الأَكْوَع، فانتهى إلى عَسْكرهم، فإذا هُمْ ممتنعون. فقتل أَبُو عامر منهم تسعةً مُبارزةً. ثمّ برز لَهُ العاشر مُعْلَمًا بعمامة صفراء، فضرب أَبَا عامر فقتله. واسْتَخْلَف أَبُو عامر أبا موسى الأشعريّ،