بِرُمَّةٍ- يَقُولُ: بِحَبْلٍ- فَقَالَ: يَا فَتَى، هَلْ أَنْتَ آخِذٌ بِهَذِهِ الرُّمَّة فَمُقَدِّمِي إِلَى هَذِهِ النِّسْوَةِ، حَتَّى أَقْضِيَ إِلَيْهِنَّ حَاجَةً، ثُمَّ تَصْنَعُونَ [بِي] [1] مَا بَدَا لَكُمْ؟

فَقُلْتُ: لَيَسِيرٌ مَا سَأَلْتَ. ثُمَّ أَخَذْتُ بِرُمَّتِهِ فَقَدَّمْتُهُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ: اسْلَمِي [2] حُبَيْشٌ، عَلَى نَفَدِ الْعَيْشِ. ثُمَّ قَالَ:

أَرَيْتَكِ [3] إِنْ طَالَبْتُكُمْ فَوَجَدْتُكُمْ ... بِحَلْيَةَ أَوْ أَدْرَكْتُكُمْ بِالْخَوَانِقِ

أَلَمْ يَكُ حَقًّا أَنْ يُنَوَّلَ عَاشِقٌ ... تَكَلَّفَ إِدْلاجَ السُّرَى وَالْوَدَائِقِ [4]

فَلا ذَنْبَ لِي، قَدْ قُلْتُ، إِذْ أَهْلُنَا مَعًا ... أَثِيبِي [5] بِوُدٍّ قَبْلَ إِحْدَى الصَّفَائِقِ [6]

أَثِيبِي بِوُدٍّ قَبْلَ أَنْ تَشْحَطَ [7] النَّوَى ... وَيَنْأَى الأَمِيرُ [8] بِالْحَبِيبِ الْمُفَارِقِ

فَإِنِّيَ لا سِرًّا لَدَيَّ أَضَعْتُهُ ... وَلا رَاقَ عَيْنِي بَعْدَ وَجْهِكِ رَائِقُ

عَلَى أَنَّ مَا بِي لِلْعَشِيرَةِ شَاغِلٌ ... عَنِ اللَّهْوِ إِلا أَنْ تَكُونَ بَوائِقُ [9]

فَقَالَتْ: وَأَنْتَ حُيِّيتَ عَشْرًا، وَسَبْعًا وِتْرًا، وثمانيا تترى. ثم قدّمناه فضربنا عنقه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015