وَفِي هَذِهِ السنة كتب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ملوك النَّواحي يدعوهم إلى الله تعالى.
قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ قَبْلَ مَوْتِهِ: إِلَى كِسْرَى، وَإِلَى قَيْصَرَ، وَكَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ، يَعْنِي الَّذِي مَلَكَ الْحَبَشَةِ بَعْدَ النَّجَاشِيِّ الْمُسْلِمِ، وَإِلَى كُلِّ جَبَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [1] .
وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى النَّجَاشِيِّ الثَّانِي يَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. بَلْ ذَلِكَ مَسْكُوتٌ عَنْهُ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ مَوْتِ النَّجَاشِيِّ الأَوَّلِ الْمُسْلِمِ. وَمَوْتُهُ كَمَا سَيَأْتِي فِي سَنَةِ تِسْعٍ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عن ابن شهاب، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. وَبَعَثَ بكتابه إليه مع دحية الكلبيّ [2] ، وأمره