إن أجلب النّاس وشدّوا الرّنّة [1] ... ما لي أراك تَكْرَهين الجَنَّة

قد طالما [قد] [2] كنتِ مطمئنّه ... هل أنت إلّا نطفة فِي شَنَّهْ [3]

ثُمَّ نزل فقاتل حتى قُتِل.

قَالَ ابن إِسْحَاق: وقال أيضًا [4] :

يا نفس إنْ لا تُقتلي تموتي ... هذا حِمامُ الموتِ قد صُلِيت

وما تمنَّيتِ فقد أُعْطيِتِ ... إنْ تفعلي فعلهما هُديتِ

وإنْ تأخَّرتِ فقد شَقِيتِ [5]

فلما نزل أتى ابن عمّ لَهُ بعَرق لحم فقال: أَقِمْ بِهَا صُلْبَك، فنهش منها نهشةً [6] ، ثُمَّ سمح الحَطْمة [7] فِي ناحيةٍ فقال: وأنت فِي الدنيا؟ فألقاه من يده. ثُمَّ قاتل حتى قُتِل.

فحدّثني مُحَمَّد بْن جَعْفَر، عَنْ عُرْوة قَالَ: ثُمَّ أخذ الراية ثابت بْن أقرم، فقال: اصطلحوا يا معشر المسلمين عَلَى رَجُل. قَالُوا: أنت لَهَا.

فقال: لا. فاصطلحوا [8] ، على خَالِد بْن الوليد. فجاش بالنّاس، فدافع وانحاز وتُحُيِّزَ عنه [9] ، ثم انصرف بالنّاس.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015