فَقَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا.
قُلْتُ: مَنْ أَصْحَابُكَ؟
قَالَ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَقَبِيصَةُ.
قُلْتُ: يَا غُلامُ، ائْتِنِي بِالدِّرَّةِ.
فَأَتَانِي بِهَا، فَأَمَرْتُهُ، فَضَرَبَهُ بِهَا خَمْسِينَ، وَقُلْتُ: أَنْتَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِي مَا آمَنُ أَنْ تَقُولَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ غِلْمَانِنَا [1] .
وقَالَ زكريا السّاجيّ: جاء ابنُ وَارَةَ إِلَى أبي كُرَيْب، وكان فِي ابنِ وارة بَأْوٌ، فقال لأبي كُرَيْب: ألم يبلغْك خبري، ألم يأتِك نبئي؟ أَنَا ذو الرّحلتين، أَنَا محمد بن مُسْلِم بْن وَارَةَ.
فقال: وَارَةُ، وما وَارَةُ؟ وما أدراك ما وارة؟ قُم، والله لا حدثتك، ولا حدَّثتُ قومًا أنت فيهم [2] .
وقَالَ ابنُ عُقْدة: دقَّ ابنُ وَارَةَ على أبي كُرَيْب، فقال: مَنْ؟
قَالَ: ابنُ وَارة أبو الحديث وأُمُّه.
ذكر أبو أَحْمَد الحاكم أنّ ابنُ وَارَةَ سمع من سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، وهذا وَهْمٌ منه.
قَالَ: ابنُ مَخْلَد، وغيره: تُوُفيّ فِي رمضان سنة سبعين [3] .
وقَالَ المنادي: مات سنة خمسٍ وستّين. وهذا وهْم أيضًا [4] .
159- محمد بْن مُوسَى [5] .
أبو جَعْفَر الحرشيّ البغداديّ الحافظ، الملقّب: شاباص.