وعنه قَالَ: ليس العجب من حبيّ لك وأنا عَبْد فقير، وإنّما العجب من حبّك لي وأنت ملكٌ قدير [1] .
وعنه، وقِيلَ له: إنّك تمرّ فِي الهواء، قَالَ: وأيّ أُعْجوبة هَذَا؟ طَيْرٌ يأكل الميتة يمرّ فِي الهواء، والمؤمن أشرف منه [2] .
وعنه قال: ما دام العبد يظن أنّ فِي الخَلْق من هُوَ شرٌّ منه فهو متكبّر [3] .
وعنه قَالَ: الجنّة لا خطر لها عند المحبّين، هُمْ محجوبون بمحبتهم [4] .
وقَالَ: ما ذكروه إلّا بالغَفْلة، ولا خدموه إلّا بالفَتْرة [5] .
وعنه قَالَ: اللَّهمّ لا تقطعْني [بك] عنك [6] .
وعنه قَالَ: العارف فوق ما يقول، والعالم دون ما يقول [7] .
وقِيلَ له: علِّمنا الاسم الأعظم. فقال: ليس له حَدّ، إنّما هُوَ فراغ قلبك لوحدانيته، فإذا كنت كذلك فارفع له أيَّ اسمٍ شئت [8] .
وعنه قَالَ: للَّه خلْقٌ كثير يمشون على الماء، وليس لهم عند الله قيمة [9] .
وكان يقول: لو نظرتم إِلَى رجلٍ أُعْطي من الكرامات حَتَّى يرتفع فِي الهواء، فلا تغترّوا به، حَتَّى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنّهْي وحِفْظ الحدود وأداء الشريعة [10] .
قلت: بل قد اغترّ أَهْل زماننا وخالفوا أَبَا يزيد، وأكبر من أبي يزيد، وَتَهَافَتُوا على كلّ مجنون بوّال على عَقِبيْه، له شيطان ينطق على لسانه بالمغيّبات، نسأل الله السّلامة.