152 - سعيد بن مسعدة، أبو الحسن البصري، مولى بني مجاشع، ويعرف بالأخفش، النحوي،

152 - سعيد بن مَسْعَدَة، أبو الحسن البَصْريُّ، مولى بني مُجَاشِع، ويُعرف بالأخفش، النَّحْويّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]

أحد الأعلام.

أخذ عن الخليل، ولزم سِيبَوَيْه حتى بَرع. وكان أسنّ من سيبويْه.

قال أبو حاتم السجسْتانيّ: كان الأخفش رجل سَوْء قَدَريًّا، كتابه في المعاني صويلح إلا أن فيه أشياء في القدر.

وقال أبو عثمان المازنيّ: كان الأخفش أعلم النّاس بالكلام وأحذقهم بالْجَدَل.

قلت: كان المازنّي من تلامذة الأخفش.

وروى ثعلب، عن سَلَمة، عن الأخفش قال: جاءنا الكِسائيّ إلى -[324]- البصرة، فسألني أن أقرأ عليه كتاب سِيبَوَيْه ففعلت، فوجّه إليّ خمسين دينارًا. قال سَلَمَةُ: وكان الأخفش يُعلِّم ولد الكِسائيّ.

وكان ثعلب يفضِّل الأخفش، ويقول: كان أوسع النّاس عِلْمًا، وله كُتُب كثيرة في النَّحْو والعَروض.

وعن الأخفش قال: أتيت بغداد ووافَيْت مسجدَ الكِسائيّ، فإذا بين يديه الفَرّاء، والأحمر، وابن سَعْدان، وغيرهم. فسألته عن مائة مسألة، فأجاب بجوابات خطأته في جميعها. فهم بالوثوب أصاحبه عليّ فمنعهم وقال: بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مَسْعَدَة؟ قلت: نعم. فقام إليّ وعانقني وأجلسني إلى جانبه، ثم قال: أحبّ أن يتأدّب أولادي بك، فأجَبْتُهُ. ثم فيما بعد سألني أن أؤلّف له كتابًا في معاني القرآن.

قال محمد بن إسحاق: تُوُفّي الأخفش سنة إحدى عشرة.

وقال غيْره: تُوُفّي سنة اثنتي عشرة.

وقيل: سنة خمس عشرة ومائتين. وله عدة مصنفات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015