301 - فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح، أبو الخيار المصري الفقيه.

301 - فتيان بْن أَبِي السَّمْح عَبْد اللَّه بْن السَّمْح، أبو الخيار الْمِصْرِيُّ الفقيه. [الوفاة: 201 - 210 ه]

وُلِد سنة خمسين ومائة أو إحدى، وكان من أعيان أصحاب مالك.

قَالَ محمد بْن وزير: كَانَ فتيان من أشغب النّاس في البحث، وكان بينه وبين الشّافعيّ مناظرة، فكان فتيان يَقُولُ: لا يباع الحُرّ في الدَّين.

وقال الشّافعيّ: إن ثبت على القول ببيعه أفعل بك كَيْتَ وكَيْت، وكان الشّافعيّ حليمًا. -[141]-

وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سريُّ بن الحكم وضرب فتيان وطوف بِهِ.

وقال محمد بْن وزير: حضرت الشّافعيّ وفتيان فتناظرا، وجري بينهما الكلام، إلى أنْ قَالَ فتيان: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: إنّ الإمام لا يكون إمامًا إلّا عَلَى شرط أَبِي بَكْر؛ فإنه قَالَ: وليتكم ولستُ بخيركم، فإن زغتُ فَقَوَّموني.

فاحتج الشّافعيّ بأشياء، فبلغ السَّرِيّ ذَلِكَ، فضرب فتيان، ثمّ وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أنْ مات.

قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ السَّرِيّ: لو شهد عندي آخر مثل الشّافعيّ لضربت عُنُقه، وسمعتُ الشّافعيّ يَقُولُ: واللَّه ما شهدتُ على فتيان قط، ولقد سمعت منه ما لو شهدت بِهِ عَلَيْهِ لحلّ دَمُه.

وقال ابن أخي فتيان: سَمِعْتُ عمي يَقُولُ: اللَّه بيني وبين الشّافعيّ، أو لا حَلَّلَ اللَّه الشافعي.

توفي سنة خمسٍ ومائتين، ذكره ابن عُمَر الكِنْديّ في " الموالي ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015