118 - سلم بن سالم البلخي، أبو محمد الزاهد العابد.

118 - سَلْم بْن سالم البلْخيّ، أبو محمد الزَّاهد العابد. [الوفاة: 191 - 200 ه]

حدَّث ببغداد عَنْ عُبَيْد الله بْن عُمَر، وحُمَيْد الطويل، وابن جُرَيج، وسُفْيان.

وَعَنْهُ: أحمد بْن منيع، والحسن بْن عَرَفَة، وسَعْدان بْن نصر، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ، وإبراهيم بْن موسى الفرّاء، وغيرهم.

قال أبو مقاتل السَّمَرْقَنْديّ: سَلْم في زماننا كعمر بْن عَبْد العزيز في زمانه.

وقال ابن سعْد: كَانَ أمّارًا بالمعروف، وكان مطاعًا، فأقدمه الرشيد فحبسه، حتى مات الرشيد فأطلقوه. قَالَ: وكان مُرْجِئًا ضعيفًا.

قَالَ الخطيب: كَانَ مذكورًا بالعبادة والزُّهْد، ويذهب إلى الإرجاء.

وقال يحيى بْن ماهان: سَمِعْتُ محمد بْن إسحاق اللّؤلؤيّ يَقُولُ: رَأَيْت سَلْم بْن سالم مكث أربعين سنةً لم يرفع رأسه إلى السماء ولم يُر لَهُ فراش، ولم يُر مُفْطرًا إلا في العيد.

وقيل: إنّ الرشيد إنّما حبسه لأنّه قَالَ: لو شئت أن أضرب الرشيد بمائة ألف سيف لفعلت.

وعن سَلْم قَالَ: ما يَسُرّني أن ألقي الله بعمل مِن مضى، وأن أقول: الإيمان قول وعمل.

وقال ابن المَدِينيّ: أخبرني أبو يحيى قَالَ: صحِبْت سَلْم بْن سالم في طريق مكّة، فما رَأَيْته وضع جنبه في المحمل، إلا مرّة مدّ رِجْلَه وجلس. -[1121]-

وقال أبو معاوية: دعاني الرشيد لأحدّثه، فقلت: سَلْم هَبةُ لي. فعرفت منه الغضب، وقال: إنّ سَلْمًا لَيْسَ عَلَى رأيك ورأي أصحابك في الإرجاء، وقد جلس في مكّة وقال: لو شئت أن أضرب أمير المؤمنين بمائة ألف سيفٍ لَفَعَلْت. قَالَ: فكلّمته فيه، فخفّف عَنْهُ مِن قيوده.

وقال أحمد بْن حنبل: رأيته أتى أبا معاوية، وكان صديقًا لَهُ، وكان عبدًا صالحًا، ولم أكتب عَنْهُ، كَانَ لا يحفظ، ويخطئ.

وقال النَّسَائيّ: ضعيف.

وقال ابن معين: ليس بشيء.

أخبرنا غنائم بن محاسن قال: أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْقَاضِي سَنَةَ عشرين وستمائة قال: أخبرنا عيسى بن أحمد الهاشمي قال: أخبرنا الحسين بن علي بن أحمد قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى السكري قال: أخبرنا إسماعيل الصفار قال: حدثنا سعدان قال: حدثنا سَلْمُ بْنُ سَالِمٍ الْبَلْخِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَادَ أَعْمَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ ".

قُلْتُ: اتُّهِمَ بِهِ ابْنُ عروة.

مات سَلْم سنة أربعٍ وتسعين ومائة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015