281 - ع: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، أبو الوليد وأبو خالد الرومي،

281 - ع: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو خَالِدٍ الرُّومِيُّ، [الوفاة: 141 - 150 ه]

مَوْلَى بَنِي أمية، وعالم أَهْلِ مَكَّةَ.

وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ التَّصَانِيفَ فِي الْحَدِيثِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَطَاوُسٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَنَافِعٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَابْنِ طَاوُسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسَافِعٍ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَالْقَاسِمِ بن أبي بزة، وَنَافِعٍ، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَعَبَدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَخَلْقٍ مِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ.

وكان مولده بعد سنة سبعين.

وَعَنْهُ: السُّفْيَانَانِ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، وَابْنُ وَهْبٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَخَلْقٌ. -[920]-

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابن جُرَيْجٌ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ.

قَالَ أَبُو غَسَّانَ زنيج: سَمِعْتُ جَرِيرًا يَقُولُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ يَرَى الْمُتْعَةَ، تَزَوَّجَ بِسِتِّينَ امْرَأَةً.

وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هَمَّامٍ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: كُنْتُ أَتَتَبَّعُ الأَشْعَارَ الْعَرَبِيَّةَ وَالأَنْسَابَ، فَقِيلَ لِي: لَوْ لَزِمْتَ عَطَاءً، قَالَ: فَلَزِمْتُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ عَامًا.

وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لَمْ يَكُنِ ابْنُ جُرَيْجٍ عِنْدِي بِدُونِ مَالِكٍ فِي نَافِعٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَكُنْ فِي الأَرْضِ أَعْلَمَ بِعَطَاءٍ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَبَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ مَا سَمِعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ شَيْئًا إِنَّمَا أَخَذَ عَنْهُ مُنَاوَلَةً وَإِجَازَةً.

قُلْتُ: وَسَمِعَ مِنْ مُجَاهِدٍ حَرْفَيْنِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ، وَسَمِعَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ لا مِنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَلَى أَنَّ أَبَا عِيسَى التِّرْمِذِيَّ رَوَى حَدِيثًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلاةً مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.

وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ العيشي: حدثنا بَكْرُ بْنُ كُلْثُومٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا ابْنُ جُرَيْجٍ الْبَصْرَةَ، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ فَحَدَّثَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ بِحَدِيثٍ فَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَا تُنْكِرُونَ عَلَيَّ فِيهِ قَدْ لَزِمْتُ عَطَاءً عِشْرِينَ سَنَةً فَرُبَّمَا حَدَّثَنِي عَنْهُ الرَّجُلُ بِالشَّيْءِ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ.

قَالَ الْعَيْشِيُّ: سُمِّيَ ابْنُ جُرَيْجٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ " غَنْدَرًا " فَإِنَّهُ بَقِيَ يُكْثِرُ الشَّغَبَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اسْكُتْ يَا غُنْدَرُ، وَأَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ المشغب غندراً. -[921]-

وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَلْقَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَلا سَمِعَ مِنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: زَكَاةَ مَالِ الْيَتِيمِ.

قُلْتُ: مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى ثِقَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ كَانَ رُبَّمَا دَلَّسَ. وَكَانَ صَاحِبَ تَعَبُّدٍ وَخَيْرٍ، وَمَا زَالَ يَطْلُبُ الْعِلْمَ حَتَّى شَاخَ. وَقِيلَ: إِنَّهُ جَاوَزَ الْمِائَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ بَلْ وَلا جَاوَزَ الثَّمَانِينَ.

قَالَ خَالِدُ بْنُ نَزَارٍ الأَيْلِيُّ: خَرَجْتُ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ.

قُلْتُ: فِيهَا أَرَّخَ مَوْتَهُ الْوَاقِدِيُّ، وَزَادَ فَقَالَ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا. وَكَذَا أَرَّخَهُ فِيهَا جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ: أَبُو نُعَيْمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ. وَأَمَّا ابْنُ الْمَدِينِيِّ، فَقَالَ: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ، وَهَذَا وَهْمٌ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015