178 - عَبْدَةُ بْنُ رَبَاحٍ الْغَسَّانِيُّ الشَّامِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْحَارِثُ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَجَبَلَةُ بْنِ مَالِكٍ، وَغَيْرُهُمْ. -[694]-
وَلَهُ دَارٌ بِبَابِ الْبَرِيدِ تُعْرَفُ بِدَارِ الْكَاسِ، وَقَدْ وَلِيَ إِمْرَةَ الْمَوْصِلِ وَالْجَزِيرَةَ لِلْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ.
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ جَلِيسٌ لِسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُقَالُ لَهُ: هِشَامُ بْنُ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عِنْدَنَا صَاحِبُ شرطة يقال له: عبدة بن رياح، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنِي يَعُقُّنِي وَيَظْلِمُنِي فَأَرْسَلَ مَعَهَا يَطْلُبُهُ، فَقَالَتِ الشُّرْطَ لَهَا: إِنْ أَخَذَ ابْنَكِ ضَرَبَهُ أَوْ قَتَلَهُ، قَالَتْ: كَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَمَرَّتْ بِكَنِيسَةٍ عَلَى بَابِهَا شَمَّاسٌ، فَقَالَتْ: خُذُوا هَذَا ابْنِي، فَقَالُوا: أَجِبِ الأَمِيرَ، فَلَمَّا حَضَرَ قَالُوا لَهُ: تَضْرِبُ أُمَّكَ وَتَعُقَّهَا! قَالَ: مَا هِيَ أُمِّي، قَالَ: وَتَجْحَدُهَا أَيْضًا! فَضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنْ أَرْسَلْتَهُ مَعِي ضَرَبَنِي، فَقَالَ: هَاتُوهُ، فَأَرْكَبَهَا عَلَى عُنُقِهِ وَأَمَرَ فَنُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا جَزَاءُ مَنْ يَعُقُّ أمه، فمر به صديق له، فقالوا: مَا هَذَا! قَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ فَلْيَمْضِ إِلَى عَبْدَةَ يُجْعَلْ لَهُ أُمًّا.