500 - أبو الحسن، الشيخ القدوة العالم ولد الشيخ القدوة عبد الله ابن الشيخ غانم الزاهد ابن علي بن إبراهيم المقدسي، النابلسي.

500 - أبو الْحَسَن، الشَّيْخ القُدوة العالِم ولدَ الشَّيْخ القدوة عبد الله ابن الشيخ غانم الزاهد ابن عليّ بْن إِبْرَاهِيم المَقْدِسيّ، النّابلسيّ. [المتوفى: 697 هـ]

كان فقيهًا، فاضلًا، ديّنًا، ساكنًا، متقشفًا، متواضعًا، خيّرًا، له مشاركة حَسَنة فِي الفضائل وشِعر رائق وتفكّر واعتبار، وله سَمْت حَسَن وجلالة.

سمع من ابن عَبْد الدّائم وعمر الكرمانيّ الواعظ، سمع منه: البِرْزاليّ، وغيره شيئًا من نظْمه.

وكان مولده بنابلس فِي شوّال سنة أربعْ وأربعين وستّمائة، وتُوُفيّ فِي رابع ذي القعدة بدمشق، ودفن بسفح قاسيون رحمه اللَّه، وهذه الكلمة المشهورة له:

هي النضرة الأولى سَرَت فِي مفاصلي ... شُغلتُ بها فِي الحب عن كل شاغل

وأصبحت من ليلى حليف صبابة ... شؤوني لا تخفى على كلّ عاقلِ

أنزّه طرْفي أن يرى فِي خيامها ... سواها وسمعي عن حديث العواذلِ

وأكتم ما بي من هواها صيانةً ... فيظهر تأثير الهوى فِي شمائلي

لها بالحمى عن أيمن الحي منزل ... أعظمه من دون تلك المنازل

أجيرتنا بالخيف إن دام هجركم ... ولم تسمحوا لي منكم بالتّواصل

ألا فابعثوا لي من حِماكم رسالةً ... تكون إلى قلبي أحبّ الرسائلِ

ولا تبعثوها في النسيم فإنني ... أغار عليها من نسيم الأصائل

ومن شعره:

بين العقيق وبين بان الأجرع ... أفنيت ما أبقيته من أدمعي -[868]-

وحلفت للأحباب يوم ترحلوا ... إني رجعت ولم أجد قلبي معي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015