510 - عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي الربيع، الإِمَام أَبُو الحسين القرشي، الأموي، العثماني، الأندلسي، الإشبيليّ، [المتوفى: 688 هـ]
إمام أهل النَّحو فِي زمانة.
ولد سنة تسعٍ وتسعين وخمسمائة. واشتغل على أبي الحسن ابن الدّبّاج وقرأ عَلَيْهِ " كتاب " سِيبوَيْه. وقرأ القرآن عَلَى أَبِي عُمَر مُحَمَّد بْن أَبِي هارون التميمي، عن والده أحمد بن محمد المتوفى سنة خمسٍ وستمائة.
وقرأ أيضًا " كتاب " سيبويه وغيره عَلَى أَبِي علي الشلوبين وأذِن لَهُ فِي أن يتصدَّر للإشغال، وصار يرسل إليه الطلبة الصغار ويحصل له منهم ما يكفيه، فإنّه كَانَ لا شيء لَهُ.
وسمع بعض " الموطأ " وبعض " الكافي " على القاضي أَبِي القاسم بْن بَقيّ وأجاز لَهُ.
ولمّا استولى الفرنج عَلَى إشبيلية جاء الإِمَام أَبُو الْحُسَيْن إلى سَبْتَه فسكنها وصنّف بها كتاب " الإفصاح فِي شرح الإيضاح " لأبي علي الفارسيّ، بيع بمصر بخمسة وثلاثين ديناراً وهو في أربع مجلدات كبار.
وله كتاب " القوانين " مجلد كبير، وله تعليق عَلَى " سيبْويَه " وكتاب كبير في عشر -[612]-
مجلدات شرحا للجمل، وهو كتاب لم تشذّ عَنْهُ مسأله من العربية.
قرأت هذه التّرجمة عَلَى قائلها أَبِي القاسم بْن عمران وقال: حضرتُ مجلس الأستاذ أَبِي الْحُسَيْن وسمعت عَلَيْهِ وأجازني.
وأجاز عند موته لكلّ من أدرك حياته بعد أن رغب فِي ذَلِكَ طلبته.
وخَلَفه فِي موضعه كبير طلبته أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الغافقيّ.