446 - الحسن بن شاور بن طرخان، الأديب، ناصر الدين الكناني، الشاعر المعروف بابن النقيب وبابن الفقيسي، الجندي،

446 - الْحَسَن بْن شاور بْن طُرْخان، الأديب، ناصر الدّين الكنانيّ، الشاعر المعروف بابن النّقيب وبابن الفقيسيّ، الجنديّ، [المتوفى: 687 هـ]

من أعيان الشعراء بالدّيار المصرية.

مدحه الشهاب محمود الموقّع، ومدح هُوَ الشهاب. ونظمُه فِي غاية الجزالة والسُّهولة، فمن شعره: -[591]-

إنّ القطيفةَ الّتي ... لا تُشتهى نقلًا وعقلا

حُشِيت ببردٍ يابس ... فلأجل ذاك الحشْو تُقلا

وله:

أراد الظبيُ أن يحكي التَفاتَك ... وجيدَك، قلت: لا يا ظبي فاتَك.

وقدّ الغصن قدّك إذ تثَّنى ... وقال: اللَّه يبقي لي حياتك

ويا آسَ العذارِ فدتكَ نفسي ... وإنْ لم أقتطف بفمي نباتك

ويا ورد الخدود حمتكَ مني ... عقاربُ صدغه فأمن حياتك

ويا قلبي ثَبَتّ عَلَى التَجنّي ... ولم يثبت لَهُ أحدٌ ثباتك

وله:

وبي رشأ نحا قصدًا جميلًا ... فأقبل مُعرباً عَنْ حُسن قصدِه

بنُطقٍ ملحه الإعراب فِيهِ ... وأشهد أنّها مُزجت بشهدِه

وثغرِ دُرّة الغوّاصِ منه ... وجوهر ثغره وجُمان عقدِه

ووجه فِيهِ تكملة المعاني ... وإيضاح لَهُ لمعٌ بوقدِه

أخو جُملٍ مفصَّلةٍ يُرينا ... مقدّمه المطرّز فوق خدِّه

وله:

لَيْسَ لي فِي الشراب شرط ولكنْ ... أَنَا شرطي أنْ لا أعطّل كأسي

كم أخذت الكؤوس مثل فؤادي ... ولكم قد رددتها مثل رأسي

وله من قصيدة نبويّة:

يا مادحين رَسُول اللّهِ حَسبَكُم ... تكريرُ مدحٍ وتعظيمٌ وتطويلُ

فهو الّذي لَيْسَ يفني وصف سُؤدُده ... وينفد المدح فِي أدناه والقيلُ

يُغنيه عَنْ كلّ مدحٍ مدْحُ خالقه ... فإن ذَلِكَ تنزيل وترتيلُ

ليست قصائد إلّا أنّها سُوَر ... من الجليل بها وافاه جبريلُ

والمدح شعرٌ وإنشادٌ لمن مدحوا ... ومدحُ أَحْمَد قرآنٌ وإنجيلُ

وفي المدائح تأويلٌ لمعترضٍ ... والمصطفى مدحه ما فِيهِ تأويلُ

وله: -[592]-

وخودٍ دعتني إلى وصْلها ... وشرْخُ شبابي منّي ذهبْ

فقلت: مَشيبي ما ينطلي ... فقالت: بلى ينطلي بالذَّهب

توفي فِي منتصف ربيع الأول. وقد روى عَنْهُ شيخنا الدّمياطيّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015