378 - الخضِر بْن الْحَسَن بْن علي، قاضي القضاة، برهانُ الدّين السّنْجاريّ، الزّرزاريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 686 هـ]
وُلِد سنة ست عشرة وستمائة، ولي قضاء مصر في الدولة الصالحية فيما -[569]-
قيل؛ إذ أخوه بدر الدين قاض عَلَى القاهرة، وبقي عَلَى ذَلِكَ إلى أيّام الملك الظاهر، فعمل الوزير بهاء الدين ابن حنى عَلَيْهِ حتّى عُزِل وحُبس وضُرب، فبقي معزولًا فقيراً ليس بيده سوى المدرسة المعزِّية.
فلما مات ابن حنى سنة سبعٍ وسبعين سيّر لَهُ الملك السعيد تقليداً بالوزارة، فأحسن إلى آل ابن حنى ولم يؤذهم. وبقي فِي الوزارة إلى أن تولى الأمير عَلَمُ الدّين الشُّجاعيّ شدَّ الدّواوين، فسعى فِي عزله وضربه.
وبقي معزولًا إلى أن مات نجم الدّين ابن الأصفونيّ الوزير، فأعيد إلى الوزارة وبقي مدّة، ثمّ سعى فِيهِ الشُّجاعيّ أيضًا وآذاه. ولمّا تُوُفّي القاضي بهاء الدّين ابن الزّكيّ بدمشق ذكروه لقضاء الشام، ثمّ زووه عَنْهُ إلى ابن الخُويي. ثم ولوه قضاء القضاة بالديار المصرية، فبقي عشرين يومًا. ومات. فيقال: إنّه سُمَّ.
وكان لا بأس بسيرته، وفيه مروءة وقضاء لحوائج النّاس. وقد روى جزءًا عَنْ عَبْد الله ابن اللمط. سَمِعَ منه البِرْزاليّ والمصرّيون.
قَالَ البِرْزاليّ: وُلّي القضاء نحوًا من عشرين يومًا، انقطع منها عشرة أيّام. ومات فِي تاسع صفر. وولي بعده ليومه قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بِنْت الأعزّ.
وذكره بعض الأئمّة، فقال: كَانَ عنده مشاركة فِي شيء من الفقه فقط.