274 - محمد بن الحسن بن إسماعيل بن محمد، الشيخ شرف الدين الإخميمي الزاهد.

274 - مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد، الشّيْخ شَرَف الدّين الإخميميّ الزّاهد. [المتوفى: 684 هـ]

روى " جزء ابن نُجيْد " عَنِ ابن طلحة النَّصيبيّ. سمعه معه الشّيْخ تقيّ الدّين ابن تيميَّة والبِرْزاليّ، وكان كثير التّعبُّد والاجتهاد، وللنّاس فِيهِ حُسْن -[528]-

اعتقاد. وبعض الناس كَانَ ينسبه إلى التصنُّع، وكان يفتح عليه بأشياء من الأمراء والأكابر، فإذا قوبل بقدرٍ يسير لا يقبله.

وفي الجملة كَانَ جليل القدْر، مَهيبًا، حَسَن السَّمْت، حلْو الكلام. وهو الّذي ذكره كمال الدّين مُحَمَّد بْن طلحة فِي تصنيفه فِي علم الحروف، فذكر أنّ الشّيْخ محمدًا رَأَى عليًا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، فأراه دائرة الحروف.

وبمثل هذا تكلم فيه بعض الأئمة، فإنّ الدخول فِي علم الحروف ينافي طريقة السلف. وهو في شقٍّ، وما جاء الرَسُول صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِق. وهو مما حرمه الله بقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}. وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِيَّاكُمْ والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث ". وعلم الحروف يشبه الكهانة والنّجوم، لا بل هُوَ شرٌ منه. فنسأل اللَّه أن يحفظ علينا إيماننا.

تُوُفّي الشيخ مُحَمَّد الإخميميّ بزاويته بقاسيون، وغسله الشيخ فخر الدين بن عزّ القضاة والشيخ برهان الدّين الإسكندرانيّ، والشيخ شرف الدّين الفَزَاريّ، وازدحم النّاس عَلَى نعشه. وكان عَلَى جنازته سُكون وهيبة، وذلك فِي جمادى الأولى.

تعلّل مدّةً، وقد زاره الصّاحب تاج الدين ابن حنى، فدفع إلَيْهِ أربعه آلاف دينار.

وكان أسمر طويلاً نحيفاً مهيباً، ابتلي بوجع ظهره زمانًا وما تداوى، وكان صديقًا للشيخ يوسف الفقاعي مدةً، ثم وقع بينهما وتهاجرا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015