464 - عبد الساتر بن عبد الحميد بن محمد بن أبي بكر بن ماضي بن وحيش، الشيخ الفقيه الصالح تقي الدين ابن الفقيه أبي محمد المقدسي الحنبلي الصالحي.

464 - عَبْد السّاتر بْن عَبْد الحميد بن مُحَمَّد بن أَبِي بَكْر بن ماضي بْن وُحَيْش، الشَّيْخ الفقيه الصّالح تقيُّ الدين ابن الفقيه أبي مُحَمَّد المقدِسيّ الحنبليّ الصّالحيّ. [المتوفى: 679 هـ]

تُوُفِّيَ بالجبل فِي ثامن شعبان وقد نيَّف على السّبعين؛ فإنّه وُلِدَ سنة ثمانٍ وستّمائة بالجبل أيضًا. وقرأ القرآن على أَبِيهِ، وتفقّه على التقي ابن العز ومَهَر في المذهب. وسمع من الشَّيْخ الموفَّق، وموسى ابن الشَّيْخ عَبْد القادر، -[374]-

والقزوينيّ، وابن راجح، وطائفة. وقلَّ من سمع منه لأنّه كان فِيهِ زعارة.

وكان فِيهِ غُلُو فِي السُّنّة ومُنابذة للمتكلّمين ومبالغة فِي اتّباع النّصوص، رَأَيْت له مصنَّفًا فِي الصّفات، ولم يصحّ عَنْهُ ما كان يُلطّخ به من التّجسيم، فإنّ الرّجل كان أتقى لله وأخْوَف من أن يقول على اللَّه ذلك، ولا ينبغي أن يُسمع فِيهِ قول الخصوم. وكان الواقع بينه وبين شيخنا العلّامة شمس الدّين ابن أبي عُمَر وأصحابه، وهو فكان حنبليًّا خشِنًا، متحرِّقًا على الأشعرية. وبلغني أنّ بعض المتكلمين قَالَ له: أنت تقول إنّ اللّه استوى على العرش؟ فقال: لا، والله ما قُلتُه؛ لكنّ اللّه قاله، والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بلَّغ، وأنا صدّقت، وأنت كذَّبت. فأفحم الرجل.

سمع منه ابن الخبّاز، والشّيخ عليّ الزّوليّ، وتلميذه علاء الدّين عليّ الكتاني.

وكان كثير الدَّعَاوي، قليل العِلم، قد رُمي فِي الجملة ببلايا ومصائب. نعوذ بالله من الخذلان. واستحكمت بينه وبين أَهْل الصّالحية عداوةٌ، وحبسوه مرةً، وحطّوا عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015