366 - سُلَيْمَان بْن أبي العزّ بْن وُهَيْب، المفتي الكبير، الشَّيْخ صدر الدّين قاضي القضاة أبو الفضل، الأذرعيّ ثُمَّ الدّمشقيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 677 هـ]
إمام عالم متبحِّر، عارف بدقائق المذهب وغوامضه، انتهت إليه رياسة الحنفيّة بمصر والشام. وتفقّه على الشَّيْخ جمال الدّين الحصيريّ وغيره، أقرأ الفِقْه بدمشق مدّةً، ثُمَّ سكن مصر وحكم بها ودرّس بالصّالحيّة، ثُمَّ انتقل إِلَى دمشق قبل موته بيسير، فاتفق موت القاضي مجد الدين ابن العديم فقُلِّد بعده القضاء، فلم يبق فِيهِ ثلاثة أشهر.
وكان الملك الظاهر يحبّه ويبالغ فِي احترامه، وقد أذِن له أن يحكم حيث حلّ، وكان لا يكاد يفارقه فِي غزواته، وحجَّ معه. ولم يخلُف بعده مثله فِي مذهبه، وله شِعر جيّد.
تُوُفِّيَ إِلَى رحمة اللّه فِي سادس شعبان عن ثلاثٍ وثمانين سنة، ودُفِن بسفح قاسيون، وولي القضاء بعده حسام الدّين الرُّوميّ.