298 - سليمان بن علي، الصاحب معين الدين البرواناه. [المتوفى: 676 هـ]
كان أبوه مهذب الدين علي بن محمد أعجميا سكن الروم وكان يقرئ القرآن ويعلم أولاد مستوفي الروم، ثم أنه ناب عنه، ثم ولي موضعه في أيام السلطان علاء الدين صاحب الروم. ثُمَّ ظهرت كفايته فاستوزره مدّةً. ثُمَّ وَزَرَ لولده غياث الدّين إِلَى أن مات سنة اثنتين وأربعين ورتّب علاء الدّين بعده فِي وزارته وَلَدَه هَذَا، فعظُم أمره إِلَى أن استولى على ممالك الرّوم وصانع التّتار وداراهم وعمرت البلاد به.
وكاتب الملك الظّاهر. وكان من رجال العالم ودُهاتهم وشجعانهم. له إقدام على الأهوال وخبرة بجمع المال. ثُمَّ نقم عليه أبْغا ونسَبَهَ إِلَى أنّه هو جسر الملك الظاهر على دخول الروم، فحصل ما وقع من قتْل أعيان المُغْل فِي المصاف. فبكت -[313]-
الخواتين وشقّوا الثّياب بين يدي أبْغا وقالوا: " البرواناه هُوَ الَّذِي قُتِلَ رجالنا، ولا بد من قتْله ". فقتله أبْغا فِي المحرَّم ومات فِي عَشْر السّتّين، قيل: فِي سابع عشر ربيع الأول. وقيل: قُطِّعَت أربعته وهو حيّ، ثُمَّ أُلقي فِي مِرْجَلٍ وسُلِق وأكل المُغْلُ من لحمه من حنْقهم. وقتلوا معه فِي الروم خلائق.