295 - زكيُّ بْن الْحَسَن بْن عِمْرَانَ، أبو أَحْمَد ابن البَيْلقَانيّ، الشافعيّ، المتكلّم. [المتوفى: 676 هـ]
فقيهٌ مُناظِر، عارف بالُأصول والكلام والعقليّات، قرأ على الفخر الرّازيّ عِلم الكلام وسمع الحديث من المؤيِّد الطّوسيّ وغيره. وكان يروي عنه " صحيح مسلم " و" الموطأ " المصعبي " وجزء ابن نجيد ".
ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. وقدِم دمشقَ تاجرًا سنة ستٍّ وثلاثين وستّمائة وحدَّث بها بأحاديث قرأها عليه الشَّيْخ تاج الدّين أبو الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر القُرْطُبيّ.
وسمع منه: النجيب الصفار والجمال ابن الصّابونيّ، ثُمَّ سافر وأقام باليمن مدّةً واشتهر بها. وقرؤوا عليه في العقليات وغيرها. وعُمِّر دهرًا.
روى عَنْهُ المحدّث نور الدّين عليّ بْن جَابِر الهاشميّ وشهاب الدّين -[312]-
أَحْمَد بْن مُحَمَّد الإسْعِرديّ التّاجر، نزيل الإسكندرية وغيرهما.
وذكر ابن جَابِر أنّه تُوُفِّيَ بثغر عَدَن أبين سنة ستٍّ هَذِهِ
وقد مدحه ابن جَابِر بأبيات وسُئل عَنْهُ فقال: كان فريد دهره علومًا وورعًا وزُهدًا، من أصحاب فخر الدّين. وكان رُفَقاؤه فِي الاشتغال الخُسْروشاهي والأفضل الخونجيّ وجُلّ اشتغاله على القُطْب الْمصْرِيّ.
تخرَّج به جماعة باليمن. وكان معظَّمًا بها عند الخاصّة والعامة.
قلت: وروى عَنْهُ من القدماء الجمال ابن الصّابونيّ. وقد سكن الإسكندرية، مدّةً. وكان كارميًّا.