316 - محمد بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الرحيم بْن رستم الأديب العالِم، نور الدين الإسعردي الشّاعر. [المتوفى: 656 هـ]
وُلد سنة تسعٍ عشرة وستمائة، وقال الشِّعر الرائق. وكان من كبار شُعراء المُلْك النّاصر يوسف، وله بِهِ اختصاص. وديوانه مشهور.
وكان شابًا خليعًا، أجلسه نجمُ الدين ابن سَنِيّ الدّولة تحت الساعات.
واتفق أَنَّهُ حضر عند المُلْك النّاصر فاصطفاه لمنادمته لمّا رَأَى مِنْ ظُرفه ولُطْف عشْرته. وخلع عَلَيْهِ قباء وعمامة بطرف ذَهَب، فأتى بها مِن الغد وجلس تحت الساعات، وعمل ما رواه عَنْهُ شيخنا شمس الدين محمد بْن عَبْد العزيز الدّمياطيّ:
ولقد بُليت بشادنٍ إن لُمْتُهُ ... فِي قُبْحُ ما يأتيه لَيْسَ بسامع
مُتبذّلاً فِي خِسَّة وجهالةٍ ... ومجاعةٍ كشُهُود باب الجامعِ
وله:
سَأَلت الوزير: أتهْوى النساء
أمِ المُرْدَ جاروا عَلَى مُهجتك ... فقال وأبدى انخلاعًا: معي
كذا وكذا. قلت: من زوجتك
توفّي فِي سادس عشر ربيع الأوّل بدمشق، وله سبْعٌ وثلاثون سنة.