190 - أْيبك، الأمير الكبير عز الدين الحلبي. [المتوفى: 655 هـ]
كان من أعيان أمراء الدولة الصالحية، وفي مماليكه عدّة أمراء. وقد عيِّن للسّلطنة عند قتل المُعِزّ التُّركماني، واتفق أنه فِي عاشر ربيع الآخر تقَنْطر به فرسُه بظاهر القاهرة، فمات من ذلك. ويومئذٍ قبضوا على نائب السلطنة الجديد، وهو علمُ الدين سنْجر الحلبي الصّغير وسجنوه، واضّطربت القاهرة، وهرب جماعة من الأمراء والجُند إلى الشّام.
قال ابن واصل: فِي عاشر ربيع الآخر قبض مماليك المُعزّ وهم: قُطُز، وسنْجر الغُتْمي، وبهادر على أتابك الجيش الَّذِي نُصِّب بعد قتل المُعزّ الأمير عَلَم الدين سنْجر الحلبي الصغير، لأنهم تخيلوا منه طمعًا فِي المُلك، وأنزلوه إلى الجُبّ، فوقع فِي البلد اضطرابٌ شديد، وهرب أكثرُ الصالحية إلى جهة الشّام، وتقنطر بالأمير عز الدين الحلبي الكبير فَرَسه، وكذلك الأمير رُكن الدين خاص تُرك الصغير. فهلكا خارج القاهرة. وتبع العسكرُ المنهزمين فقبضوا على أكثرهم، وقُبض على الوزير الفائزي، وفُوضت الوزارة إلى قاضي قُضاة القاهرة بدر الدين السِّنْجاري. وأخُذت جميع أموال الفائزي ثم خُنق.