21 - عَبْد الرَّحْمَن بن مكي بن عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي سَعِيد بن عتيق، جمال الدين، أَبُو القاسم، ابن الحاسب الطَّرابُلُسيّ، المغربي، ثم الإسكندرانيّ، السِّبْط. [المتوفى: 651 هـ]
وُلد بالإسكندرية سنة سبعين وخمسمائة، وسمع من: جدّه أبي طاهر السلفي قطعة صالحة من مَرْوياته، وهو آخر من سمع منه، وسمع من: ابن موقا جزءًا، ومن: بدر الخُدَاداذيّ، وعبد المجيد بن دليل، وأبي القاسم -[709]-
البوصِيريّ، وجماعة، وأجاز له: جده، وشُهْدة الكاتبة، وعبد الحقّ اليُوسُفيّ، والمبارك بن عليّ ابن الطباخ، وأبو الْحَسَن علي بن حُمَيْد بن عمّار، راوى " صحيح الْبُخَارِيّ " عن عيسى بن أَبِي ذَر الهَرَويّ، وخطيب المَوْصِل أبو الفضل الطُّوسيّ، والقاضي العلاّمة أبو سعد بن أبي عَصْرُون، والحافظ أبو القاسم خَلَف بن بشْكُوال الأندلُسيّ، ومنوجهر بن تُرْكانْشاه، وَعَبْد اللَّه بن بَرِّي، وعَليِّ بن هبة الله الكاملي، وطائفة سواهم.
وتفرد فِي زمانه، ورحل إليه الطَّلَبة، وروى الكثير. ورحل هُوَ فِي آخر عُمره إلى القاهرة فبث بها حديثه، وبها مات.
روى عَنْهُ: أئمةٌ وحفاظ منهم: زكي الدين المُنْذريّ، وشَرَفُ الدين الدْمياطي، وقاضي القُضاة تقي الدين القُشَيْريّ، وتقي الدين عُبيد الإسْعِرْديّ، وضياء الدين عيسى السّبْتِيّ، وشَرَفُ الدين حَسَن بن علي اللَّخْميّ، وضياء الدين جَعْفَر بن عَبْد الرحيم الحُسَيْنيّ، وجلال الدين عَبْد الله بن هشام، ومَنْكُبَرْس العزيزي نائب غزة، والكمال أَبُو مُحَمَّد عَبْد الرحيم بن عَبْد المحسن الحنبلي، ومثقال الأشرفي، والركْن عُمَر بن مُحَمَّد العُتْبيّ، وأبو بَكْر بن عبد الباري الصعيدي، والأديب عَبْد المحسن بن هبة الله الفُوّيّ، وعبد المعطي ابن الباشق، وناصر الدين محمد بن عطاء الله ابن الخطيب، وفخر الدِّين علي بن عَبْد الرَّحْمَن النابلسي، وأخوه شهاب الدين أَحْمَد العابر، والعماد محمد بن يعقوب ابن الجرائدي، والشهاب أَحْمَد بن أَبِي بَكْر القرافي، والنُّور علي بن مُحَمَّد بن شخيان، والتاج مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سليم الوزير، والفخر أحمد بن إسماعيل ابن الجباب، والعماد محمد بن عليّ ابن القسطلاني، وولده مُحَمَّد، وناصر الدين مُحَمَّد بن أحمد ابن الدماغ، وناصر الدين مُحَمَّد بن عُمَر بن ظافر البصْريّ، ونور الدين علي بن عَبْد العظيم الرسي الشريف، ونور الدين علي بن عُمَر الواني، وخرَّج له المحدث أَبُو المظفَّر منصور بن سُليْم " مشيخة " فِي أربعة أجزاء.
وكان شيخًا ناقص الفضيلة، لا بأس فِيهِ، تُوُفّي فِي ليلة رابع شوال بدار الشَّيْخ أبي العبّاس ابن القسطلاني بالفُسْطاط. وكان نازلًا عندهم. -[710]-
وقد سمعنا أيضًا بإجازته من جماعةٍ منهم: خطيب حماة مُعين الدّين أبو بكر ابن المُغَيْزِل، والنَّجم محمود ابن النُّمَيْريّ، وست القُضاة بِنْت مُحَمَّد النُّمَيْريّة، والعماد محمد ابن البالِسيّ، وغيرهم، وانفردت بِنْت الكمال بإجازته لما مات ابن الرضِيّ، وابن عنتر سنة ثمانٍ وثلاثين.