463 - الرشيد، أبو سعيد ابن الموفَّق يعقوب النَّصْرانيّ، المقدسيّ، الطّبيب. [المتوفى: 646 هـ]
من أعيان الأطباء وعلمائهم المشاهير.
أخذ من النحو عن التقي خزعل بن عسكر، وأخذ الطِّبّ عَن الحكيم رشيد الدّين عَلِيّ بْن خليفة بْن أَبِي أُصَيْبَعَة، عم مؤرِّخ الأطباء. وهو أنجب تلامذة المذكور. واشتغل أيضًا عَلَى المهذَّب عَبْد الرحيم بْن عَلِيّ.
وخدم الملك الكامل بالقاهرة، ثُمَّ بعده خدم الملك الصالح نجم الدين، فلما عرض للصّالح وهو بدمشق آكلة فِي فخذه. وكان يعالجه الرشيد أبو حليقة، فلما طال الأمر بالسلطان استحضر أبا سعيد ابن الموفَّق وشكى حاله إِلَيْهِ، وكان بين هذا وبين أبي حليقة منافسة، فتكلم في أن أبا حليقة أخطأ فِي المعالجة، فنظر السّلطان إلى أَبِي حليقة نظر غضب فقام وخرج.
قَالَ الموفَّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيْبَعَة: ثُمَّ فِي أثناء ذَلِكَ المجلس بعَيْنه قُدّام السّلطان عرض لأبي سَعِيد المذكور فالج، وبقي مُلْقَى بين يديه. فأمر السّلطان بحمله إلى داره، فبقي كذلك أربعة أيّام ومات فِي أواخر رمضان بدمشق، وله من المصنَّفات - لا رحمه اللَّه! - كتاب " عيون الطب" وهو من -[560]-
أجَلّ كتابٍ صُنِّف فِي الطّبّ، ويحتوي عَلَى علاجات ملخّصة مختارة. وله تعاليق عَلَى كتاب " الحاوي " فِي الطّبّ.