424 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الحكيم العلّامة، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي، المالقي، النباتي، [المتوفى: 646 هـ]
الطبيب مصنِّف كتاب " الأدوية المفردة " ولم يُصنَّف مثله.
كَانَ ثقة فيما ينقله، حُجّة. وإليه انتهت معرفة النبات وتحقيقه وصفاته وأسمائه وأماكنه. كَانَ لا يُجارى فِي ذَلِكَ. سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الرّوم. وأخذ فنّ النّبات عَن جماعة، وكان ذكيًّا فطِنًا.
قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيْبعَة: شاهدت معه كثيرًا من النّبات فِي أماكنه بظاهر دمشق. وقرأت عَلَيْهِ تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدس فكنت أجد من غزارة عِلمه ودرايته وفهمه شيئًا كثيرًا جدًّا.
ثُمَّ ذكر الموفّق فصلًا في براعته في النبات والحشائش، ثم قَالَ: وأعجب من ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ ما يذكر دواءً إلّا ويعينّ فِي أيّ مقالةٍ هو في كتاب ديسقوريدس وجالينوس وفي أيّ عددٍ هُوَ من جملة الأدوية المذكورة فِي تِلْكَ المقالة. وكان فِي خدمة الملك الكامل، وكان يعتمد عَلَيْهِ فِي الأدوية المفردة والحشائش، وجعله بمصر رئيسًا عَلَى سائر العشابين وأصحاب البسطات. ثم خدم بعده ابنه الملك الصّالح. وكان متقدّمًا فِي أيّامه، حظيًّا عنده.
تُوُفّي ابن البيطار بدمشق فِي شعبان.