220 - عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن منصور، المُسْنِد الصّالح المعمَّر، أبو الحسن ابن أبي عبد الله ابن المقيرّ البغداديّ الأَزَجيّ، الحنبليّ، المقرئ النّجّار، [المتوفى: 643 هـ]
مُسْنِد الدّيار المصريّة، بل مُسْنِد الوقت.
وُلِدَ ليلة عيد الفِطْر سنة خمسٍ وأربعين، وأجاز لَهُ أبو بكر محمد ابن الزَّاغُونيّ، ونصر بْن نصر العُكْبَريّ، وَمُحَمَّد بْن ناصر الحافظ، وسعيد ابن البنّاء، وَأَبُو الكَرَم الشَّهْرَزُوريّ، وَأَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ، وجماعة. وكان يمكنه السّماع من هَؤُلاءِ، فإنّهم كانوا أحياءً فِي سنة خمسين وخمسمائة ببلده.
وسمع بنفسه من شهدة، ومعمر ابن الفاخر، وعبدِ الحقّ اليُوسُفيّ، وعيسى بْن أَحْمَد الدُّوشابيّ، وأحمد ابن النّاعم، وَأَبِي عَلِيّ بْن شِيرُوَيْه، وجماعة.
وهو آخر من روى بالإجازة عَن أولئك، وبالسّماع عَن ابن الفاخر.
وحدَّث ببغداد، ودمشق، ومصر، ومكّة. وقدِم دمشقَ سنة اثنتين وثلاثين فأقام بِهَا سنتين. وحجّ وراح إلى مصر فأقام بِهَا. وجاور بمكّة أيضًا. وَتُوُفّي بمصر.
قَالَ التّقيُّ عُبَيْد وغيره: كَانَ شيخًا صالحًا، كثير التّهجُّد والعبادة والتّلاوة، صابرًا عَلَى أهل الحديث. -[459]-
وقال الشّريف عزّ الدّين: كَانَ من عباد اللَّه الصّالحين، كثير التّلاوة، مشتغلًا بنفسه. تُوُفّي ليلة نصف ذي القعدة.
قلت: حمل عَنْهُ أئمة وحفاظ. وأخبرنا عَنْهُ: عَبْد المؤمن بْن خَلَف الحافظ، والضّياء عيسى السبتي، والجلال عَبْد المنعم القاضي، وَأَبُو علي ابن الخلّال، وَأَبُو الفضل الذَّهَبيّ، وَأَبُو الْعَبَّاس بْن مؤمن، ومحمد بن يوسف الحنبلي، وعيسى المغاري، والقاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، وَأَبُو السُّعُود مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم المنذري، وزينب بِنْت القاضي محيي الدّين، والجمال بْن مُكْرم الكاتب، وَمُحَمَّد بن المظفر الفقيه، صبيح الصوابي، وبيبرس القيمري، وشهاب بن علي، وشرف الدين أبو الحسين بْن اليُونينيّ، وغيرهم.
وقد انفرد بدمشق عَنْهُ: بهاء الدين القاسم ابن عساكر بجملةٍ عالية. وآخر من روى عَنْهُ بالسّماع وبالإجازة يونس الدّبابيسيّ بالقاهرة.