152 - أَحْمَد بْن محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن نبهان الحافظ المفيد شَرَفُ الدّين، أَبُو العباس ابن أَبِي الثّناء الدّمشقيّ، المعروف بابن الجوهريّ. [المتوفى: 643 هـ]
أحد من عُني بهذا الشأن وتعب عَلَيْهِ، ورحل وسهر وكتب الكثير، وحصّل ما لم يحصّلْه غيره. ثُمَّ أدركه الأَجَل شابًّا، فالله يرحمه.
سمع: أبا المجد القزويني، والمسلم بْن أَحْمَد المازِنيّ، ومُكْرَم بْن أَبِي الصَّقْر، وهذه الطّبقة. ورحل بعد الثلاثين، وسمع من أبي الحسن القَطِيعيّ، وابن اللّتّيّ، والأنجب الحمّاميّ، وطائفة من أصحاب ابن البّطيّ، وشُهْدَة. فأكثر ورجع بحديثٍ كثير، ونسخ واستنسخ. ثُمَّ رحل إلى مصر فأكثر عن الصفراوي، والهمداني، وابن مختار، ونظرائهم. وأقدم معه أبا الفضل الهمداني فأفاد الدمشقيين.
وكانت له دنيا وميراث، فأنفق سائر ذَلِكَ فِي الطَّلب. وكان صَدُوقًا مُتقِنًا متثبّتًا، غزير الفائدة، نظيف الخطّ، قليل الضَّبط لقلّة بِضاعته من -[437]-
العربيّة، لكنّه كَانَ ذكيًّا فطِنًا. وكانت الصّدريّة قاعةً له فاشتراها منه ابن المنجى، ووَقَفَها مدرسةً.
ولمّا احتضر وقَفَ كُتُبَه وأجزاءه بالنُّوريّة وارتفق بِهَا الطَّلَبة.
وأظنّه حدَّث بشيء.
تُوُفّي فِي صفر، رحمه اللَّه تعالى.
وهو خال أمّ شيخنا ابن الخلّال.