126 - مُحَمَّد بْن عَليّ بْن عَلِيّ بْن عَلِيّ بْن المفضّل بن القامغار الأديب الكاتب مهذب الدين ابن الخِيميّ الحِليّ العِراقيّ الشّاعر. [المتوفى: 642 هـ]-[425]-
شيخ معمّر، فاضل. وُلِدَ بالحِلّة فِي سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
قدِم دمشقَ وأخذ بِهَا عَن التّاج الكِنْدِيّ. وسمع بمصر من أَبِي يعقوب بْن الطُّفَيْل، وأبي الحسن بْن نجا، وبنت سعد الخير.
واستوطن مصر. وكان من أعيان الأدباء. وكان يذكر أنّه لقي ببغداد العلامة أبا محمد ابن الخشّاب وأنّه هو لَقَّبَه: مُهَذَّب الدّين. قَالَ: ثُمَّ دخلتُها سنة سبعين وقرأتُ بِهَا الأدب على ابن العصار، والكمال الأنباريّ، وابن عُبَيْدة، وابن حُميدة، وَأَبِي الحسن ابن الزّاهدة. ثُمَّ سافرت إلى الشّام بعد الثّمانين.
قَالَ ابن النّجّار: كتبت عَنْهُ بالقاهرة، وهو شيخ فاضل كامل المعرفة بالأدب ويقول الشِّعر الجيّد، وله مصنّفات كثيرة. وهو حَسَن الطّريقة متدين متواضع. أنشدني لنفسه:
أَأَصْنامَ هذا العصِر طُرّاً أكلُّكم ... يَعُوقُ أما فيكم يَغُوثُ ولا ودُّ
لقد طال تردادي إليكم فلم أجد ... سوى ربّ شأنٍ فِي الغِنَى شأنه الرّدُّ
وذكر لَهُ ابن النّجّار عدّة مصنّفات أدبية، وَأَنَّهُ تُوُفّي فِي ذي القعدة سنة إحدى وأربعين - كذا قَالَ: سنة إحدى - وقال: ذكر لي، قَالَ: دخلت بغداد مع أبي وأنا صغير وأسمعني شيئا من ابن الزّاغُونيّ.
وروى عَنْهُ الحافظ عَبْد المؤمن فِي " معجمه".
قَالَ الشّريف عزّ الدّين: تُوُفّي فِي العشرين من ذي القَعْدَةِ سنة اثنتين هذه، وهو أصحّ. وكذا قرأته بخطّ ابن خلكان.