116 - عمر، الملك السعيد ابن السلطان شهاب الدين غازي ابن الملك العادل، [المتوفى: 642 هـ]
وُلِدَ صاحب مَيَّافارِقين.
كَانَ شابًّا مليحًا، شجاعًا، جوادًا، فلمّا استولت التّتار عَلَى ديار بَكْر وأخذوا خِلاط، خرج شهابُ الدّين من بلاده خائفًا، واستنجد بالخليفة وبالملوك. وكان معه ابنه هذا وابن أخيه حسن ابن تاج الملوك. فجاء حسن إلى عُمَر فضربه بسِكّينٍ فقضى عَلَيْهِ وهرب، فأُخذ فِي الحال وقتله عمه به. فذكر سعد الدين ابن حَمُّوَيْهِ - وكان مَعَ شهاب الدّين - قَالَ: نزلنا بالهرماس من نواحي حصن كيفا، فَقَالَ السّلطان لولده الملك السّعيد: تعود إلى مَيَّافارِقين وتجمع الناس، وأروح أنا إلى مصر أو بغداد لاستنفار النّاس. فَقَالَ: ما أفارق السّلطان. وجاء أمير حسن قعد إلى جانبه، ثُمَّ أخرج سِكِّينًا ضرب بِهَا عُمَر وهرب، ورمى بنفسه بثيابه في العين يغرق نفسه، فصاح السّلطان: أَمْسِكُوه؛ فعاد إلى السّلطان ليضربه أيضاً، فوقف عمر بينه وبين أبيه وقال: يا عدوّ اللَّه قتلتني وتقتل السّلطان أيضًا! فضربه بالسّيف قطع خاصرته، فوقع وتكاثر الغلمان على حسن، وقال لَهُ السّلطان: ويْلك ما حملك عَلَى قتل ولدي من غير ذنْبٍ لَهُ إليك؟ قَالَ: اقتل إنْ كنت تقتل. فأمر بِهِ فقطّعوه بين يديه. ثم سار إلى العراق يستنفر على التتار.