579 - إِسْمَاعِيل بن ظفر بْن أحمد بن إِبْرَاهِيم بن مُفرج بن منصور بن ثَعْلَب بن عُنَيْبَة - ثانية نون - الرجلُ الصّالح، أَبُو الطاهرِ، المُنْذريُّ، النابُلُسي، ثمّ الدّمشقيّ، الحنبليُّ، المُحَدِّثُ. [المتوفى: 639 هـ]
من وَلِد النُّعْمان بن المنذر ملكِ عرب الشام.
وُلِد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمسمائة.
وسمع بمصر من أَبِي القاسم البُوصيريّ، وأَبِي عَبْد اللَّه الأرْتاحيّ، وإِسْمَاعِيل بن ياسين، وجماعة. ورَحَلَ إلى العراق، فسَمِعَ من الْمُبَارَك بْن المَعْطوش، وأبي الفرج ابن الْجَوْزيّ، وعَبْد اللَّه بن أَبِي المجد. ودَخَلَ أصبهان، فسمع من أبي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصيدلاني، وطائفةٍ. ورحل -[290]-
إلى خُراسان وأدركَ أَبَا سعد عَبْد اللَّه بن عُمَر الصّفّار، وسَمِعَ منه ومن منصور الفراويّ، والمؤيَّد. وبحران: عَبْد القادر الحافظ، وانقطعَ إِلَيْهِ مدّةً وأكثر عَنْهُ. وجاوَرَ سنة بمكة لأجلِ ابنِ الحُصرِيّ.
وكانَ كثيرَ الأسفارِ، فقيرًا، قانعًا، متعففا، دينًا، صالحًا، له كرامات.
قال عمر ابن الحاجب: كَانَ عبدًا صالحًا، ذا مُروءَةٍ، مَعَ فقر مدقع، صاحب كرامات.
قلت: حدَّث بدمشق، وحَرَّان، وبغداد.
وعُنِيَ بالحديث، وكَتَبَ بخطِّه الكثيرَ وهو خطٌ رديء فِيهِ سُقْمٌ.
قال الحافظ الضياء: هو رجلٌ ديِّن، خيِّرُ، اعتنى بطلب الحديث وجَمْعه.
قلتُ: رَوَى عَنْهُ هُوَ، والزكيَّان البِرْزاليُّ والمنذري، والمجد ابن الحلوانية، والعماد إبراهيم بن راجح الماسح، والحسامُ عَبْد الحميد اليونيني، والبدرُ حسنُ ابن الخلال، والعماد إسماعيل ابن الطبال، والنجم موسى الشقراوي، والشمس محمد ابن الواسطي، والعز أحمد ابن العماد، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والقاضي تقيُّ الدّين سُلَيْمَان. وبالحضورِ العمادُ محمد ابن البالِسيّ.
وماتَ بجبل قاسِيُون فِي رابع شوَّال.