500 - مُحَمَّد بن عَبْد الكريم بْن يحيى بْن شُجاع بْن عَيَّاش، رشيدُ الدّين أَبُو الفضلِ القَيْسيُّ الدّمشقيّ المُحتسبُ، المعروف بابنِ الهادي. [المتوفى: 637 هـ]
سَمِعَ: أَبَاهُ، وأبا القاسم عَلِيّ بن الْحُسَيْن الحافظَ، وأبا المعالي بن صابر.
وكانَ عارفًا بأمور الحسبةِ. وله هيبة ووقار، وفيه عفّة وكَرَم. ترك الحِسْبةَ مدّةً، ثمّ وَلِيَها فِي دولَة الناصر دَاوُد.
روى عنه: الزكي البرزالي، والمجد ابن الحلوانية، وسعد الخير النابلسي، وأبو علي ابن الخلال، وأمير الحاج أبو المحاسن يوسف ابن الشقاري، وجماعةٌ. -[253]-
ولد في صفر سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة. وتُوُفّي فِي سادس جُمَادَى الآخرة.
أنبأني سعدُ الدين ابن حَمُّويَه: أن الرشيدَ حَكَى لَهُ أَنَّهُ كَانَ يدورُ يومًا فِي البلدِ أيامَ الملك العادلِ، فوقفَ عَلَى إنسانٍ ونهاه عن البخْسِ فِي الوزنِ، قَالَ: فقامَ إلى بسِكِّينٍ، وقال: أَنَا غلام دار الدعوة تتهددني؟ فشَمَّرتُ أكمامي، ونَزَلْتُ عن البَغْلةِ، ولَكَمْتُه فِي رأسه رميته وأخذت السكين من يده وكتفته وحبسته. قال: ولم يخرج إلّا بعد شفاعَة ألا يُقيمَ فِي المدينةِ.