154 - أَحْمَد بْن أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَبْد العزيز بْن إِسْمَاعِيل، أَبُو الْحُسَيْن الأَنْصَارِيّ الخزرجيُّ التلِمْسانيُّ ثمّ الْمَصْريّ، الشَّيْخ موفقُ الدّين. [المتوفى: 633 هـ]
وُلِد بمصر فِي سنة ثلاثٍ وخمسين وخمسمائة، وأدركَ ابْن رفاعةَ، وكان يُمْكنُه السماعُ منه، لكن كانتِ السُّنَّةُ غامرةً ميتةً بدولةِ بني عُبَيْد أصحاب مصر، فلما أزالَ السلطانُ صلاحُ الدّين دولتهم - ولله الحمد - أظهرَ السُّنّةَ والروايةَ والآثارَ وهَلُمَّ جَرًّا. وإنّما سَمِعَ هذا من البُوصيريّ، وبحران من عَبْد القادر الرهاوي.
روى عَنْهُ الزّكي المنذري، وغيره، وقَالَ: تُوُفّي فِي ربيع الآخر. -[100]-
انقطَعَ فِي آخر عمره بالرِّباط المجاور للجامعِ العتيق وجَمَع مجاميعَ فِي التصوفِ بعبارةٍ حسنةٍ، وله شَعر.
قلتُ: فِي تصوفه انحرافٌ.
وقد أخَذَ عَنْهُ ابْن مسدي الحافظُ، فقال: غَلَبَ عَلَيْهِ الكلامُ فِي معنى الباطِن، حتى ظَهَر عَلَيْهِ من ذَلِكَ كلُّ باطنٍ، ورُبمَّا تَصْدُر عَنْهُ نفثاتٌ أوْلَى بها أن تكون سكتاتٍ.