202 - مُحَمَّد بن أبي الفضل السيد بن فارس بن سَعْد بن حمزة، أبو المحاسن الأنصاريّ الدّمشقيّ الصَّفَّار النّحّاس، المعروف بابن أبي لُقْمَة. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ في شعبان سنة تسع وعشرين وخمسمائة. وسَمَّعُوه من أَبِي الفَتْح نصر اللَّه المِصِّيصيّ، وهِبَةِ الله بن طاوس، وعَبْدَان بن زرِّين الدُّوَينيّ، والقاضي المُنْتَجَبِ أبي المعالي مُحَمَّد بن عليّ القُرَشيّ، وبهجة المُلْك عليّ بن عبد الرحمن الصُّوري، وأبي القاسم الخَضِر بن عَبْدان، ونصر بن مقاتل السُّوسيّ. وتَفَرَّدَ بالرواية عن جماعةٍ.
وأجاز لَهُ سَنةَ أربعين من بغداد أبو عبد الله ابن السّلاّل، وأحمد ابن -[751]- الآبنوسيّ، وعليّ بن عبد السّيد ابن الصّبّاغ، وأبو محمد سبط الخيّاط، وأبو بكر أحمد ابن الأشقر، وأبو الفتح الكروخيّ، ومحمد بن أحمد الطَّرَائِفيُّ، وأبو الفضل الأُرْمَوِيّ، وغيرُهم.
وكان أَسْنَدَ من بقي بالشّام، رَوَى عَنْهُ البَهَاء عَبْد الرَّحْمَن، والضياء مُحَمَّد، والبِرْزَاليُّ، والسيف ابن المجد، والتّاج ابن زين الأُمناء، وأحمدُ بن يوسُف الفاضليّ، وعبدُ الله بن محمد العامريّ، والشمس محمد ابن الكمال، والتّقيّ ابن الواسطيّ؛ وأخوه مُحَمَّد، والعزُّ ابن الفَرّاء، والعزُّ ابن العماد، والتّقيّ ابن مؤمن، والشهاب الأبَرْقُوهيّ، وآخرون. وظهر للخَضِر بن عَبْدان الكاتب سماعٌ منه بَعدَ موته.
وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ رجلًا صالحًا، كثيرَ الخير، والتِّلاوة. وكان لِسانه رطبًا بذكرِ الله، مُحبًا للغرباءِ وطَلَبة العِلْم، كريمَ النفس. عُمِّر حَتّى تفرَّد عن جماعة، مُمَتَّعًا بسَمْعه وبَصَره وقوَّته إلى أنّ تُوُفّي قبلَه وَلَدُهُ بقليلٍ، فوجدَ عليه وَجْدًا عظيمًا، فانحطمَ لذلك، وأُقْعِدَ في بيته، واستولت عليه زمانه، وثقلَ سمعه قبل موته بقليل، في الشتاء، وكان ينصلح في الصيف، ولم يسمع على قدر سِنّه، وكانت سماعاته في أصول الناس، ومات في ثالث ربيع الأوّل. وسمعوا عليه بالمِزَّة.