184 - عبدُ الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عُلْوان بن عبد الله، أبو مُحَمَّد الأَسَديّ الحلبيُّ الزّاهِدُ، المعروف بابن الأستاذ. [المتوفى: 623 هـ]
وُلِدَ في ربيع الآخر سنة أربعٍ وثلاثين وخمسمائة. وسَمِعَ بحلبَ من أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد الأَشِيريّ، وأبي بكر بن ياسر الْجِيَّانيّ، وأبي بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبِي العبّاس النُّوقَانيّ، وأبي عليّ الحَسَن بن عليّ البطليوسيّ، وأبي حامد محمد بن عبد الرحيم الغَرْنَاطيّ، وأبي طالب عبد الرحمن بن الحسن ابن العَجَميّ، وأبي الأَصْبغ عبد العزيز بن عليّ السُّمَاتيّ، ومُحَمَّد بن بركة الصِّلْحِيّ، وجماعة. وسَمِعَ ببغداد من أَبِي جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد العبّاسيّ؛ وهُوَ أكبرُ شيخٍ لَهُ. وبدمشقَ من أبي المكارم بن هلال، وأبي القاسم ابن عساكر، وأبي الغنائم هبة الله ابن صصرى. وأجاز لَهُ خلْق من خُراسان وأصبهان ومصر. -[741]-
وكان له فهمٌ وعناية بالحديث، وفيه ديانة، وصلاح، وخير.
تَفَقَّه في مذهب الشّافعيّ، وسَمَّعَ أولادَه.
روى عنه البِرْزَاليُّ، والضَّياء، والسيفُ ابن المجد، والصّاحب كمال الدّين عمر ابن العديم؛ وابنه مجد الدّين، والتّقيّ ابن الواسطيّ، والشمس ابن الزّين، والأمين ابن الأشتريّ، والكمال أحمد ابن النَّصِيبيّ، والشمس الخَابُوريّ، وطائفةٌ سواهم.
وهُوَ والد قاضي القُضاة زَين الدين عَبْد الله ابن الأستاذ، وقاضي القضاة جمال الدِّين مُحَمَّد.
تُوُفّي في عاشرِ جُمَادَى الآخرة، ولَهُ تسعون سَنةَ.
وإنّما سَمِعَ ببغداد اتفاقًا؛ لأنه سار ليحجّ منها.