425 - هبة الله بن جعفر ابن سناء الملك أبي عبد الله محمد بن هبة الله، القاضي السعيد سناء الملك أبو القاسم المصري الأديب

425 - هبة الله بن جعفر ابن سناء المُلك أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن هبة الله، القاضي السّعيد سناء المُلك أَبُو القَاسِم المصريّ الأديب [المتوفى: 608 هـ]

الشاعر المشهور.

قرأ القرآن عَلَى الشّريف أَبِي الفُتوح الخطيب. وقرأ النّحْو عَلَى العلّامة ابن بَرِّي. وسَمِعَ بالإِسكندرية من أَبِي طاهر بْن سِلَفَة.

وله مصنّفات مشهورة في الأدب و " ديوان " مشهور. وشعره في الذروة العُليا. كتب في ديوان الإنشاء مدَّة.

قَالَ الشّهابُ القُوصيّ - وهو ممّن روى عَنْهُ -: كَانَ مبتكرًا للمعاني بثاقب فِكره، آخذًا لمجامع القلوب بحلاوة شِعره.

وذكره ابن خلكان، فقال: هبة الله ابن القاضي الرشيد أبي الفضل جعفر ابن المعتمد سَناء المُلك مُحَمَّد بْن هبة الله بْن مُحَمَّد السَّعديّ، كَانَ أحدَ الرؤساء النُّبلاء، وكان كثيرَ التّخصّص والتّنعّم، وافرَ السّعادة، محظوظًا من الدّنيا، لَهُ رسائلُ دائرة بينَه وبينَ القاضي الفاضل، وهو القائل في الفاضل:

ولو أبْصرَ النَّظَّامُ جَوْهرَ ثَغْرِهَا ... لَمَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ الْجَوْهَرُ الفَرْدُ

ومَنْ قَالَ إنَّ الخَيْزُرَانَةَ قَدُّها ... فَقُولُوا لَهُ إيَّاكَ أَنْ يَسْمَعَ القَدُّ

وله:

يا عَاطِلَ الْجِيدِ إلَّا مِنْ مَحَاسِنِه ... عَطَّلْتُ فِيكَ الحَشَا إلا مِنَ الحَزَنِ

في سِلْكِ جَفْنِيَ دُرُّ الدَّمْعِ مُنْتَظِمٌ ... فَهَلْ لِجيدِكَ في عِقْدٍ بِلا ثَمَنِ

لا تَخْشَ مِنِّي فإني كالنسيم ضَنى ... ومَا النَّسِيمُ بمخْشِيٍّ عَلَى الغُصُنِ

وله: -[204]-

وَلَمْ يُودِعُوهُ السِّجْنَ إلّا مَخافَةً ... مِنَ العَيْنِ أن تسطو على ذلك الحسن

وقالوا كما شَارَكْتَ في الحُسْنِ يُوسُفًا ... فَشَارِكْه أيضًا في الدُّخُولِ إِلى السِّجْنِ

وله:

ومَلِيَّةٍ بالحُسْنِ يَسْخَرُ وَجْهُهَا ... بالبَدْرِ يَهْزَأُ رِيقُها بالقَرْقَفِ

لا أَرْتَضِي بالشَّمْسِ تَشْبِيهًا بِهَا ... والبَدْرِ بَلْ لا أَكْتَفِي بالمُكْتَفِي

تَتْلُو مَلَاحَتَها مَحَاسِنُ وَجْهِهَا ... فَتُرِيكَ مُعْجِزَ آية في الزُّخْرُفِ

فَبَحُسْنِ عَطْفِكَ يا مَلِيحَةُ أَحْسِني ... وَبِعَطْفِ حُسْنِكِ يَا نَحِيلَةُ فَاعْطِفي

وتَقُولُ مَنْ هذَا وقَدْ سَفَكَتْ دَمِي ... ظُلمًا وَتَسْأَلُ عَنْ فُؤَادِي وَهِي في

لا شَيءَ أَحْسَنُ مِنْ تَلَهُّبِ خَدِّهَا ... بالمَاءِ إلَّا حُسْنُها وتَعَفُّفِي

ماذَا لَقِيتُ مِنَ الصَّدُودِ لأننيِ ... ألْقَى خُشُونَته بِقَلْبٍ مُتْرَفِ

والقَلْبُ يَحْلِفُ أنْ سَيَسْلُو ثُمَّ لَا ... يسلو ويَحْلِفُ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفِ

ووصف نقص النّيل، فَقَالَ: " وأمْرٌ ما أمْرُ الماء، فإنَّه نضبت مشارِعُه، وتقطّعت أصابعُه، وتيمّم العودُ لِصلاة الاستسقاء، وهَمّ المقياسُ مِن الضّعف بالاستلقاء ".

تُوُفّي في أوائل رمضان.

قَالَ الحافظ عَبْد العظيم: سَمِعْتُ شيئًا من شعره من أصحابه. وكان مولده سنة خمس وأربعين وخمسمائة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015